من إعداد الطالبة الباحثة رشيدة الشانك

نظم المجلس الإقليمي لجرسيف بتعاون مع طلبة وأساتذة باحثين ندوة علمية وطنية حول موضوع :”الإعلام ورهانات التنمية”،وذلك يوم الأحد 28فبراير 2021،ابتداءا من الساعة الثامنة مساءا عبر الصفحة الرسمية للمجلس الإقليمي بجرسيف .
https://www.facebook.com/Cpguercif
أحمد عزوزي،رئيس المجلس الإقليمي لجرسيف: الإعلام كرافعة للتنمية
افتتحت أشغال هذه الندوة الافتراضية بكلمة اللجنة المنظمة ألقاها ، أحمد عزوزي،رئيس المجلس الإقليمي لجرسيف،الذي شدد على أهمية الإعلام كرافعة للتنمية،ومدى قوته وفاعليته كأداة للتوعية وتعبئة، فهو يمثل قوة ضغط وتأثيركبيرتين،جعل هيئة الأمم المتحدة تخصص يوم24أكتوبرمن كل سنة للاحتفاء بالإعلام التنموي.
وأشارالمتحدث نفسه، كذلك للإرتباط الوثيق بين الإعلام بالتنمية كضرورية لبناء المواطن أولا،ووسيلة الدول لإظهار إنجازاتها ومبادئها،تكوين تنشئة واعية مثقفة،ومرآة تعكس تقدم المجتمع.كما أن العلاقة بين جماعات الترابية والإعلام هدفها:خدمة المواطن،تحقيق التنمية محلية، تعميق المعرفة بالتدبير المحلي وأن تكون العلاقة بين الإعلام والجماعات الترابية علاقة تقوم على التعاون .وأغنى هذه الندوة العلمية الوطنية مجموعة من المداخلات القيمة.

المداخلة الأولى بعنوان:تأملات في الإمكانيات التنموية للإعلام أعدها الأستاذ الباحث في الإعلام والتواصل هشام المكي تناول من خلالها علاقة الإعلام بالتنمية وهو موضوع راهن،بل دائم الراهنية ويستمد راهنيته من أن المواطنين في كل المجتمعات يطمحون في تطوير مجتمعهم والإعلامي له دور كبير في تحقيق هذا التطور،طرح الباحث سؤالا أي نموذج نختاره لتطور بلادنا؟وأي تنمية تحتاج لعنصر بشري واع ومثقف ،والإعلام مؤسسة تنشر الوعي والثقافة ،وأي مشروع تنموي يحتاج أن يعرف ويشارك فيه الناس ويتابعون تفاصيله مسالة الإخبار والترويج كما حدد الباحث م دور الإعلام يخبر، ويثقف، ويرفه وتم تركيز على دور التثقيف وأهميته.فاعلام يرفع من مستوى الناس و للارتقاء بهم.
من أهم الأدوار الإعلام وأفضل رهان له الاستثمار في بناء القدوات حقيقية فعلية تؤثر إيجابا ،طاقات ناجحة يجب الترويج له الوعي والارتقاء بالذوق العام ،الاستثمار في القيم الجماعية الأصيلة في شعب المغرب وترسيخ قيم التضامن
كما أكد المتدخل على أهمية الاستثمار في العلاقات العامة لنشر الوعي ،للتعريف بالمشاريع التنموية، مد جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ومشاريعها التنموية انجاح حلقة التواصل بينهما لان الوصلات الاشهارية لبعض المشاريع غير كافية ، كقدم بعض الاقتراحات لخلق تواصل بين المواطن والمؤسسات الدولة وفي نفس الوقت التعريف بمشاريعها وتوعية بها إنشاء بوابة الكترونية لتنفيذ اعلام القرب و التعريف بالمشاريع المستقبلية.
المداخلة الثانية بعنوان :الدور التنموي للإعلام تناولها الأستاذ عبد الكبير اخشيشن رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية،تطرق الى وظائف الإعلام داخل المجتمع ،وقوته الضاغطة يشكل السلطة الرابعة،ال‘علام يمارس وظيفة الرقابة،وهو صوت الناس، ولا يوجد بلد بدون إعلام.
من خلال عدة محاور تم التأكيد على دور الإعلام في مراقبة السلطة التنفيذية الحكومة ومشاريعها، كما أكد على تأثير الإجتماعي للإعلام،عن طريق مراقبة توزيع الثروة لتحقيق عدالة اجتماعية وتتبعه للمشاريع قبل التنفيذ وبعد التنفيذ لمواجهة الفساد،فالإعلام القوي يؤدي إلى مجتمع أقل فساد.
وحتى يؤدي دوره لا بد من توفير المعلومة الصحيحة وسهولة الحصول عليها،لأنها الكفيلة بضمان ممارسة مهنية جيدة ،وكلما كان الإعلام يمارس نشاطه في بيئة سليمة يكون تأثيره قويا على تنمية في البلاد كما أن تحسين جو العمل الإعلامي يساهم في تدني الفساد.
في النهاية أهمية وصول المعلومة الصحيحة عن المشاريع والبرامج يمكن من تقييم التجربة بكل وضوح ويمكن هنا من محاسبة من اشرف على هذه المشاريع وفي الأخير كان تساؤل كيف نوصل صوت الضعفاء بنشر ثقافة التسامح والتعايش وقبول التعدد والاختلاف .
المداخلة الثالثة:بعنوان الإعلام السمعي وصناعة الثقافة أية أدوار؟ دور الإعلام السمعي في ترسيخ الثقافة و تكريس المعرفة،قدمتها الإذاعية شفيقة البغدادي صحفية بإذاعة وجدة الجهوية،ابتدأتها بمقولة للمفكر المهدي المنجرة الذي اعتبر الإذاعة أعظم المدارس،ومورد أكبر للمعلومة،والمدياع وسيلة إعلام جماهيرية ترسخ لقيم التضامن .
وفي هذا الصدد ترى الإذاعية شفيقة البغدادي أن الإذاعة لعبت دورا كبيرا بعد الاستقلال في محاربة الفقر الثقافي من خلال مجموعة من البرامج الثقافية التعليمية ،وسردت المتدخلة مجموعة من البرامج التي هدفت إلى تنمية الفرد والمجتمع وتغيير السلوكات الاجتماعية،ونجاح هذه البرامج يرجع إلىأسماء مميزة .هذه الأسماء هي منبع ثري للارتواء ثقافيا ومعرفيا،كانت رافدا من روافد الإبداع وتعميم المعرفة،وتوسع مجال الإدراك وأسست لإعلام مغربيا بإمتياز.
المداخلة الرابعة:بعنوان تجاذبات العلاقة بين الإعلام والتنمية من تنمية الإعلام إلى إعلام التنمية بالمغرب،أعدها الدكتور هشام كزوط،من مدخلين أساسين: مدخل نظري المرجعيات الفكرية ،ومدخل مهني الممارسة الإعلامية تحديدا. تحديد العلاقة بين الإعلام والتنمية أو ما يسمى بالإعلام التنموي وطبيعة هذا الإعلام في وطننا والإختلالات التي تجعله لايؤدي وظيفته ،إذ يرى الباحث أننا أمام إشكالية هل نملك إعلاما تنمويا ؟العلاقة بين الإعلام والتنمية حسب المتدخل ،علاقة تكاملية بكل المقاييس من خلال العديد من الدراسات النظرية التي اهتمت بهذه العلاقة ووظيفتها ،تم أشار إلى مصطلح الإعلام التنموي الذي ظهر أولا في آسيا بالضبط الفلبين تم مصطلح الصحفي التنموي .الارتباط القوي بين الإعلام والتنمية يساهم في الدفع بعجلة التنمية .كما قدم الباحث وصفا للمشهد الإعلامي التنموي في بلادنا،الذي يؤكد على الوحدة السياسة، والدعوة للمشاركة في الحياة السياسة ،ويقوم بالرقابة لكنه يعرف العديد من القيود والإكراهات أهمها:صعوبة الوصول إلى المعلومة،هامش الحرية ضعيفا،صعوبة اشتغال الصحف،عدم إشراك الإعلاميين في العديد من البرامج،عدم مواكبتهم للعديد من المشاريع،تغطية مكثفة في بداية المشروع فقط،غياب التنسيق الحكومي مع الفاعل الإعلامي،قلة الإعلاميين المتخصصين في الفعل التنموي ،وسائل الإعلام يحكمها مجموعة من العراقيل أهمها أنها:غارقة في الخطاب الترويجي المؤسساتي ،المعالجة الاعلامية تعرف فتورا في ظل غياب تكوين رصين للصحافي.لهذا لابد من تأهيل الصحفيين والنهوض بالسياسةالإعلامية .
المداخلة الأخيرة: بعنوان:دور الصحافة المكتوبة في تأصيل الهوية الأمازيغية،للإعلامية نادية بودرة ،وهي صحفية بجريدة العالم الأمازيغي تناولت فيها :تعريف بالصحافة الأمازيغية المكتوبة، استحضرت المتدخلة أن الهوية الأمازيغية رافعة للتنمية،وضرورة التعريف بالقضايا الأمازيعية،والدفاع عن الثقافةالأمازيغية،ضرورة تعريف الغير الأمازيغ بقضيتهم العادلة،وان من مشاكل انحصار الثقافة الأمازيغية، هي تغييب اللغة الأمازيغية في مختلف الإدارات وقطاعات الدولة.


