الجلسة الـ 14 في قضية عبد العالي حامي الدين..هل ستكون جلسة الإعلان عن النطق بالحكم وإنهاء مرحلة الجنايات الإبتدائية؟
يوم غد الثلاثاء 29 يونيو 2021، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا ،بغرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس حيث ستعقد الجلسة الـ 14 في متابعة عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب “البيجيدي”، في قضية مقتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى.

وحسب دفاع المطالب بالحق المدني فلا تقادم في قضايا القتل لأن الأمر يتعلق بقضية الإفلات من العقاب، وهي أيضا قضية العدالة والإنصاف وحماية حقوق الإنسان والأمن القضائي.
فيما دفاع حامي الدين، يشدد أن الملف ما كان له أصلا أن يُفتح من الوجهة القانونية انطلاقا من ثابتين اثنين، الأول: أن الدعوى العمومية تعتبر دعوى ساقطة بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية التي تقر بسقوط الدعوى العمومية بموجب صدور حكم بات ونهائي وقطعي اكتسب قوة الشيء المقضي به.
أما الثابت الثاني، فيرتبط، بأنه لا يمكن أن يحاكم الشخص من أجل نفس الوقائع مرتين، خاصة وأن كل الوقائع تؤكد أنه ليس هناك اكتشاف جديد، لذلك لا يمكن أن يطرح الملف مرة أخرى، لأن ذلك يمس في الصميم بمبدأ دستوري وهو الأمن القضائي وثقة الجمهور في القضاء.

وقد أكد ممثل الحق العام في معرض رده على الدفوع التي تقدم بها دفاع المتهم في جلسة سابقة، إن القضية التي تنظر فيها غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس “هي أولى من أي اعتبار آخر، لتعلقها بحماية الحق في الحياة كأول الحقوق”.
وقد عرج ممثل النيابة العامة في رده على “شروط سبقية البت”، مبرزا أن “شرطي وحدة الموضوع والسبب غير متوافرين في الملف”، لكون “موضوع وسبب الدعوى الحالية مختلف عن الدعوى السابقة”، وأن فعل المتابعة اليوم “لا علاقة له بفعل المتابعة السابق” لتمايزهما وتغايرهما، مؤكدا أن “الاتفاقيات الدولية سمحت بإعادة التحقيق والبحث لظهور أدلة جديدة”، لأن “حجية الأحكام هو مبدأ، لكنه يخضع للنسبية، لوجود استثناءات تحد من تطبيقه”. وهي الاستثناءات التي تتعلق بإحداث توازن بين حقوق المتهم بتمكينه من آلية الطعن في الحكم بالمراجعة، إذا ظهر سبب جديد للبراءة، وهو ما يسمح – حسب ممثل الحق العام – للمطالب بالحق المدني وللنيابة العامة بطلب إعادة التحقيق لظهور أدلة جديدة .

وهو ما يعززه الشاهد. الذي قال في تصريحات “دم الشهيد أمانة في رقبتي ولن أتنازل عليه وعن قول الحقيقة حتى وأنا في القبر، وأقول له إنني سأحضر الجلسة المقبلة ، ومن قبلها لم أتردد في حضور أية جلسة مهما كانت ظروفي الصحية والاجتماعية، ولن يرهبني لا منجب ولا أي قزم أخر في قول الحقيقة لكشف من قتل آيت الجيد، وهذه اللعبة لن تنفعهم في استفزازي قبيل الجلسة فقد تعرضت لاستفزازات أكبر من هذه وقيل لي من داخل المحكمة من طرف دفاع المتهم: لا تؤدي اليمين فأنت ملحد، ولم يربكوني أو يدفعونني للتناقض في أقوالي، لأنها ببساطة الحقيقة التي عشتها وشاهدتها بأم عيني”.


