إدريس بنيحيي يكتب : الواقع بين الغريب و الغرائبي

كم يبدو العالم غريبا وغير مفهوم،في محطات عديدة ومواقف إنسانية،حين أجوب أحياء الهامش بجل المدن المغربية خصوصا مدن الوسط أجد وألاحظ حالات إنسانية غريبة كل الغرابة حين تجد أسر في القرن الحادي والعشرين لا تتوفر على سكن لائق ولا عيش في المستوى ولا ماء ولا كهرباء ولا أزقة ولا سيارة إسعاف ولا مخفر أمن ولا زقاق في المستوى يسمح بمرور سيارة عادية أو سيارة إسعاف ناهيك عن ألم ومعاناة عدد كبير من المغاربة سواء مع الفقر المدقع أو المرض المزمن.
الفيديوات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن جزء من الواقع الأليم والمُدمي للقلب والعين وجميع الجوارح الإنسانية  مقابل بنايات ضخمة ومجَهّزة بأحسن ظروف العيش حيث الحارس الخاص والمسابح والحدائق والعصافير والخدم والحشم إنه مغرب غرائبي إلى حد كبير،وعاء جغرافي واحد والفوارق الطبقية متعددة.
عند  الانتخابات يمطرون الضعفاء والبسطاء بوابل من الكذب والبهتان وبالوعود الرمادية التي لا يمكن أن يقبلها العقل،ولكن هذه سُنة السياسة وعقيدتها حتى التاريخية حين قال أرسطو: إن السياسة هي فن إتقان الكذب والبهتان وقلة قليلة جدا في العالم بأسره من تنفلت من هذا التوصيف والحكم ولنا في الوقائع شهادات كثيرة غير بعيدة عنا ولا هي شأن مَحكي لنا،بقدر ماهي ملاحظة انطلاقا من أقرب مترشحينا ومنتخبينا وحقيقة صدقت قولة النضال للشعب والتغيير للسياسي حين يرفعه كشعار.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...