كتبت بمرارة وألم و حب أيضا
في موقف /إعلان استقالة الممثل المسرحي والسينمائي عبد الغني الصناك من الميدان الفني ليعتنق حرفة ليست ككل الحرف ..عاشت الوحوش في “أقيانوس” يخاطب الأموات/ متاهات أينك يا طيب الصديقي ومحمد البسطاوي ومحمد مجد لأخاطبكم….. من هنا أقول لكم سأعتزل هذا الفن في هذه البلد الميمونة ودمتم في خير ورحم الله الفن.. كتبت بمرارة وألم و حب أيضا ..و أنا أفارق عالما أدركَ صرختي الأولى كعاشق للفن و دروبه . أفارق عشقا سرى بدمي و أنا طفل عانق شغب التمثيل لأنسحب بهدوء .

قراري الأخير….
كان حلمي أن أصبح ممثلا ،في المدرسة كنت مشاغبا للتشخيص وفي دار الشباب كذلك وفي الجامعة كذلك أيضا… عندما التحقت بجامعة بوشعيب الدكالي بالجديدة أسست فرع للتمثيل….ذات يوم مشرقا عند حافة بوشريط قرأت جريدة إسمها “انوال” في أسطرها مبارة لولوج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي كانت البسمة لا تفارقني؛ طلبت من أمي الفقيرة أن تمنحني مصروفا للتنقل إلى مدينة الرباط لولوج هذا الامتحان لبت دعائي رغم أنف أبي… ها أنا في صفوف المعهد لأجد نفسي أمام لجنة التحكيم “السيد عبد الواحد عزري ” والمرحوم “جمال الدين الدخيسي” وكذلك جمال الدين” أستاذ الدرماتورجيا …توجت بنجاح فكان في صفوفي أذكرهم بحب وإشتياق “نزهة رحيل ، ثوريا العلوي؛ الهاشمي علي بهيجة، محمد بن بار،يوسف ايت منصور ….حققت حلمي ودخلت لمجال التمثيل وأخدت تجربة في العديد من الإشهارات والأفلام وكذلك المسلسلات مع كبار الشاشة “كالطيب الصديقي، ومحمد مجد ، محمد البسطاوي ، محمد خيي ، حسن الصقلي ،محمد عفيفي، أمال عيوش،مجدولين الادريسي، يونس ميكري….”وكذلك مع مخرجين لهم أسماء وازنة كجمال بالمجدوب و ناصر الهوير، فريدة بورقية ، فريدة باليزيد ، مصطفى فاكر ؛هشام الجباري؛ ….” وفي آخر المطاف أيها المتابع أعلن إستقالتي من هذا الميدان لأعتنق حرفة ليست ككل الحرف ….. ماتت الأجيال..ماتت الكفاءات…مات الفن …

عاشت الوحوش في “أقيانوس” كله متاهات أينك يا طيب الصديقي ومحمد البسطاوي ومحمد مجد لأخاطبكم….. من هنا أقول لكم سأعتزل هذا الفن في هذه البلد الميمونة ودمتم في خير ورحم الله الفن ….شكرا لكل من كان في جانبي منذ بداياتي …




