تونس ..الحرب على التفرغ النقابي ..خبزة باردة وطارت أم مكتسب نقابي وحق أصيل

في تطور جديد يرتبط بالمواجهة المفتوحة بين نظام سعيد والاتحاد العام التونسي للشغل دعت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، في منشور لها ، عمم يوم أمس  الخميس، إلى إنهاء العمل بالوضع على ذمة المنظمات النقابية ودعوة المتعمتّعين بهذا الإجراء إلى الإلتحاق فورا بموقع عملهم وإلى اعتبار التراخيص المسندة سابقا في الغرض لاغية من تاريخ صدور هذا المنشور (عدد11)، المؤرخ في 11 غشت 2025 .

طالبت الزنزري في المنشور الموجّه إلى الوزراء وكتّاب الدولة، بالانطلاق الفوري في ضبط قائمات الأعوان بالوزارات وبكلّ المؤسسات والمنشآت والهياكل العمومية تحت الإشراف على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي، الموضوعين على ذمة المنظمات النقابية ودعوتهم للالتحاق فورا بمراكز عملهم الأصلية واتّخاذ الإجراءات الإدارية والقانوينة اللاّزمة في صورة عدم احترامهم لأحكام هذا المنشور .

ووفق ذات المنشور، كل التّراخيص المتعلّقة بالتفرّغ النقابي والتي تمّ اسنادها سابقا لاغية ابتداء من تاريخ صدور هذا المنشور (11 غشت 2025).

وشدّد المنشور، على أن وضع أعوان الدولة والجماعات المحليّة على ذمّة المنظمات النقابية بعنوان التفرّغ النقابي وتأجيرهم على حسب ميزانيات الهياكل الأصلية التي ينتمون إليها واعتبارهم في حالة مباشرة، إجراء غير قانوني ولم يتمّ التنصيص عليه في النظام الأساسي للوظيفة العمومية والنظام الأساسي للمؤسسات والمنشآت العمومية مؤكّدة ضرورة الالتزام الصّارم بالقوانين السّارية.

واعتبر المنشور، التفرّغ النقابي الذي يتمّ اللّجوء إليه من قبل الهياكل العمومية سواء المركزية أو الجهوية أو المحليّة هو من قبيل إسناد امتيازات مالية وعينية لغير مستحقيها في مخالفة واضحة للتشريع الجاري به العمل المتعلّق بالانتداب والتصرّف في أعوان الدّولة والجماعات المحليّة والمؤسّسات والمنشآت العمومية كما أنه يتسبّب في إثقال ميزانيات تلك الهياكل العمومية.

فيما النقابة اعتبرت القرار استهدافا للعمل النقابي المنظم وضرب للمكتسبات وتأجيجا للأوضاع الاجتماعية والسياسية المنهارة أصلا بالبلاد .

سياق هذا القرار بعد أيام من قرار الاتحاد تنظيم تجمع احتجاجي ومسيرة، للتنديد باعتداء متظاهرين على مقره، واتهام قياداته بالفساد وتخريب البلاد عن طريق الإضرابات ودعوات تطالب بتجميد نشاطه.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...