تعزيزا لمبادئ التربية الدامجة..مديرية التعليم بسيدي سليمان ،تنجح في تنزيل يوم دراسي ،حول قضايا وأسئلة : «الموارد الرقمية ودورها في تنمية الكفايات اللغوية والتواصلية لدى المتعلمين في وضعية إعاقة»
يندرج تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الانخراط الوطني في دعم المدرسة الدامجة، وتكريس الحق في تعليم منصف وذي جودة لفائدة جميع المتعلمين، لاسيما المتعلمين في وضعية إعاقة
خاص لـ “اليوم السابع”
الرقمنة في خدمة التربية الدامجة، نحو تواصل فعّال وتعلّم دامج
ضمن برامج أنشطتها التربوية والثقافية والعلمية ،نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، يومًا دراسيًا بالمركز الثقافي بسيدي سليمان، تمحور حول موضوع: «الموارد الرقمية ودورها في تنمية الكفايات اللغوية والتواصلية لدى المتعلمين في وضعية إعاقة»، وذلك في إطار تعزيز مبادئ التربية الدامجة، وتحت شعار: «الرقمنة في خدمة التربية الدامجة، نحو تواصل فعّال وتعلّم دامج».

ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الانخراط الوطني في دعم المدرسة الدامجة، وتكريس الحق في تعليم منصف وذي جودة لفائدة جميع المتعلمين، لاسيما المتعلمين في وضعية إعاقة.
المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان يَشَددُ على الأهمية البالغة لإدماج الوسائط الرقمية في الممارسات الصفية
وفي هذا الصدد، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، في كلمته الافتتاحية، على الأهمية البالغة لإدماج الوسائط الرقمية في الممارسات الصفية، لما توفره من إمكانات بيداغوجية وتواصلية تسهم في تحسين التعلمات وضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز استقلالية المتعلمين في وضعية إعاقة داخل الفضاء المدرسي.
جلستين علميتين..مقاربات لخبراء وأساتذة باحثون
وشهد اليوم الدراسي تنظيم جلستين علميتين، قدّم خلالهما خبراء وأساتذة باحثون مداخلات علمية تناولت قضايا راهنة مرتبطة بالتربية الدامجة والتحول الرقمي. فقد خُصصت الجلسة الأولى لتسليط الضوء على مفاهيم التربية الدامجة والتنوع الوظيفي، مع استعراض نماذج من الممارسات الفضلى في توظيف الموارد الرقمية داخل الأقسام الدامجة، إضافة إلى عرض حول دور الرقمنة في دعم تعلم الأطفال ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (TDAH)، ومداخلة حول التواصل المعزز والبديل (AAC) باعتباره آلية فعالة لدعم التعلم وتنمية القدرات التواصلية، فضلًا عن مداخلة أبرزت الدور المتنامي للتكنولوجيا الرقمية في مواجهة تحديات التعليم الدامج.
أما الجلسة الثانية، فقد ركزت على الأبعاد النفسية والبيداغوجية المرتبطة بتوظيف الموارد الرقمية، حيث تم التطرق إلى آفاق وتحديات التحول الرقمي في مجال التربية الدامجة، ودور الموارد الرقمية كوسيط علاجي في تنمية الكفايات التواصلية وتحسين الرفاه النفسي لدى المتعلمين ذوي الإعاقات المرتبطة بالأمراض المزمنة، إلى جانب إبراز أهمية الوسائط الرقمية في تدريس المتعلمين الصم، ودور البرمجيات المتخصصة في تصحيح النطق وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية.
وعرفت الجلسة الختامية نقاشًا غنيًا وتفاعليًا، شارك فيه عدد من المفتشين والأساتذة والأطر التربوية والمهتمين بمجال التربية الدامجة، حيث تم التوقف عند مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بتوظيف الموارد الرقمية داخل الأقسام الدامجة، خاصة ما يتعلق بمدى ملاءمة هذه الموارد لخصوصيات المتعلمين في وضعية إعاقة، والفوارق المسجلة في مستويات التمكن الرقمي بين الفاعلين التربويين.
الرقمنة لا ينبغي أن تُختزل في مجرد استعمال الوسائط التقنية
وأكد المتدخلون خلال المناقشة أن الرقمنة لا ينبغي أن تُختزل في مجرد استعمال الوسائط التقنية، بل يجب إدراجها ضمن تصور بيداغوجي واضح يراعي الحاجات الفردية للمتعلمين، ويعتمد مقاربات تواصلية مرنة، خاصة لفائدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات لغوية أو تواصلية، أو اضطرابات نمائية مختلفة. كما تم التنبيه إلى التحديات المرتبطة بضعف الولوج إلى التجهيزات الرقمية ببعض المؤسسات التعليمية، وغياب موارد رقمية متخصصة باللغة العربية أو غير الملائمة للسياق المدرسي المغربي، إضافة إلى الحاجة إلى مواكبة نفسية وبيداغوجية للمتعلمين في وضعية إعاقة عند إدماج الوسائط الرقمية في تعلمهم اليومي.
الرقمنة في مجال التربية الدامجة يظل خيارًا استراتيجيًا
عقب نهاية اليوم الدراسي، أكد المشاركون أن الرهان على الرقمنة في مجال التربية الدامجة يظل خيارًا استراتيجيًا، يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل بناء مدرسة دامجة، منصفة، وقادرة على الاستجابة لحاجيات جميع المتعلمين، وضمان حقهم في تعلم فعّال ومندمج يراعي تنوعهم واختلاف قدراتهم.



