القنيطرة: حفل قراءة وتوقيع كتاب أية حماية لحقوق الإنسان أمام استفحال استخدام المرتزقة ؟!” للكاتب والناشط الحقوقي عمر المنديلي

الظاهرة مقلقة عالميا والتي تحتاج لتعريفات موحدة وآليات حقوقية دولية للحد من تمددها وآثارها المدمرة للاستقرار والسلم العالميين وتجريم جميع نشاطات الارتزاق بكافة أشكالها وحظرها وعدم الإفلات من العقاب.

القنيطرة:جواد الخني

نظم فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالقنيطرة نشاطا حقوقيا احتضنته إحدى قاعات ثانوية التقدم يوم الجمعة 23 أكتوبر 2020 حول قراءة وتوقيع  كتاب “أية حماية لحقوق الإنسان أمام استفحال استخدام المرتزقة ؟!” لمؤلفه الناشط الحقوقي  عمر المنديلي بحضور فعاليات ثقافية وفكرية ومحامين  وإعلاميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

 وبدأ الحفل  بتقديم كاتبة فرع  المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ،عائشة زكري،ورقة حول الكتاب ،ثم مداخلتين للمحاميين ،محمد الخطاب محامي  بهيئة تازة، وفاعل حقوقي .

 ومداخلة  أحمد أولاد الصغير محامي ، ورئيس منتدى المحامين الشباب بالقنيطرة.

ركزت القراءتان/ المداخلتان على  المفاهيم القانونية بالمرتزق باعتباره أي شخص يُجنَّد خصيصاً، محليا أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلح العابر للقارات والحدود.

واستحضار تطورات  فعل “المرتزقة “تاريخيا وسياسيا وقانونيا في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان من خلال المعاهدات الدولية ذات الصلة كالاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم،حيث أن تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم للقيام بأنشطة تنتهك مبادئ القانون الدولي مثل المساواة في السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول . باعتبارها جرائم موضع قلق بالغ لجميع الدول لأنها تساهم فعليا في  تقويض النظام الدستوري لدولة ما .

والتشديد على أهمية حماية السكان المدنيين و إنهاء النزاعات المسلحة وتسييد السِّلم  والتضامن وتنمية وتعزيز التعاون الدولي فيما بين الدول لمنع هذه الجرائم وملاحقتها قضائياً والمعاقبة عليها، مراعاة للمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.والحاجة الماسة والملحة  الى تعزيز الترسانة القانونية الوطنية والدولية التي تعرف يُتما وضعفا.

كما قارب الكتاب ماهية الارتزاق والوضع القانوني للمرتزق ورصد الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة ،وتاريخ ظاهرة الارتزاق،كما عرّج على إعطاء نماذج من القوى الفاعلة المسلحة في صناعة الارتزاق،مستعرضا “الكتاب ” حالات انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي المرتزقة.

كما اهتم المؤلف بالجوانب القانونية للمرتزقة ،مستعرضا التحقيقات القضائية حول الارتزاق ليخلص الى بلورة عدد من التوصيات على مستوى مسؤوليات وتدخلات  مجلس حقوق الإنسان  ووَضع تعريف قانوني جديد والتشاور مع الدول والمنظمات الحقوقية الدولية  في تنفيذ القرارات  والتزامات الدول السياسية والأخلاقية  في إنهاء الحروب والتطرف  وعمل الشركات العسكرية  والأمنية الخاصة  بأن تطرح للعلن مدونات السلوك التي يجب أن يحترمها موظفوها  والتحلي بالشفافية  فيما يتصل بالأنشطة  التي تضطلع بها أثناء عملها لحساب الشركات الاستخراجية  وكفالة حقوق الإنسان .

وفي تصريح لـ “اليوم السابع”  أشار المؤلف عمر المنديلي الى سياق  اختيار “المرتزقة” كموضوع  للتفكير والبحث القانوني والحقوقي بهدف تعزيز وتقوية الضمانات  والآليات الدولية للحماية من الانتهاكات التي تقترفها المرتزقة في حق الأطفال والنساء واستقرار وأمن الشعوب.

وبخصوص  لماذا ربط حقوق الإنسان بالمرتزقة أوضح المنديلي، أن المرتزقة تضرب  الحق في  الحياة واستغلال واحتلال  الموارد الطبيعية ذات النفع العام للدولة  ،وبالتالي تنتهك الحق في العيش الكريم ومصادرة أهم مورد  نموذجه احتلال آبار النفط بعدد من بؤر التوتر.وانتهاك المساواة وتضرر الفئات الهشة والضعيفة.

وفي الختام فتح باب النقاش، حيث تفاعل مجموعة من الأساتذة /ات الحاضرين /ات الذين أخصبوا النقاش وأبدوا آراءهم في الكتاب إذ أجمعوا على قيمته العلمية الرصينة ، خصوصا في ظل غياب الكتابة حول هاته الظاهرة المقلقة عالميا والتي تحتاج لتعريفات موحدة وآليات حقوقية دولية  ملزمة للحد من تمددها وآثارها المدمرة للاستقرار والسلم العالميين وتجريم جميع نشاطات الارتزاق بكافة أشكالها وحظرها وإقرار عدم الإفلات من العقاب.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...