قصيدة: من مساءات يوليوز لـ إيمان الونطدي

تولد الحقيقة عارية 
لتموت بين دفتي قصيدة خرساء
هكذا هو الممكن من الصدف
أن نلتقي عند نقطة باردة
حولنا نرسم خطوطا مائلة
نغلقها دوائر لنموت فينا 
و في الصمت أيضا نولد كذبة
تبحث عن عنوان يليق بها 
تفيض الكأس و يسقط الرماد 
فننبت احلاما مفجوعة 
أيها العاشق 
من فينا يعلن بداية الطلق
سراب نحن 
و الأرض بور 
فبلل الأمنيات 
عسانا نستفيق عند منتصف الولادة 
لأنسلَّ من ظلي 
أحمل أناي … 
أصفف ما تبقى منه في الذاكرة 
يا صاحبي
متى سينتهي السفر إليه 
الممرات أطول من حكاية 
 النهايات نقط حذف 
تركها شاعر و مضى 
أيها النبض الشارد
متى النزوح إليّ
كي أستفيق مني 
امرأة متهمة بالحنين 
ما عادت تحتمل السكون 
ما عادت تحتمل السفر 
حقائبها فارغة
 إلا من حلم مرتعش 
و بقايا أنين 
أيها النبض الجريح 
متى تهاجر السمكات الملونة 
يجف النهر و تزهر الممرات
كي أعبر إليه 
الأمنيات تكبر في القصائد 
و تنطفئ عند البوح 
النهر لن يجف
سأظل على الضفة المقابلة 
ألوح بآخر عهد بيننا 
فاسكني يا ظلي و لا تغادر 
و يا صاحبي 
سأرسم له وعدا آخر 
مختوما بالحنين 

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...