الاتحاد الاشتراكي.. يثمن الانخراط الرسمي والشعبي في مواجهة جائحة”كوفيد- 19 ” ويدعو الى الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة
من حق الرأي العام معرفة أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليه، ومن واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدما الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات ، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها

الرباط:اليوم السابع
عبر المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المجتمع مساء يوم الأربعاء 27 يناير 2021، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، وهو يتدارس الوضعية الراهنة لبلادنا، في محيطها الدولي والقاري والإقليمي، وبعد نقاش مستفيض تناول كافة تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، عن تأكيد وتسجيل عدد من المواقف.

وبخصوص الثوابت الوطنية ثمن كل المجهودات الديبلوماسية والعسكرية والسياسية التي يقودها عاهل البلاد بتبصر وحكمة وإقدام، في تثبيت الوحدة الترابية والوطنية لبلادنا، والحسم ميدانيا وفي المحافل الدولية في تكريس هذه الحقوق، بقوة الشرعية والمشروعية، داعيا في الوقت نفسه إلى المزيد من الانخراط، الجماعي واللامشروط، الذي تعاقد عليه المغاربة منذ انطلاق مسلسل استكمال الوحدة الترابية وتحصينها، معتبرا أن كل تردد أو ارتعاش، بأي مبررات كانت، إيديولوجية أو فوق وطنية، دائمة أو مؤقتة، لن يخدم هذا الهدف النبيل والوجودي،بالنسبة للأمة المغربية.
وأكد المكتب السياسي أن مواقف الجارة الشرقية لبلدنا ودأبها العدواني، سلوك مرفوض ومدان، ويهدد الكيان المغاربي، والحوض المتوسطي ويخلق شروط التفكك في المنطقة، التي صارعت الأجيال المتعاقبة على الإيمان بها.

وبالمناسبة حيا عاليا الانخراط الرسمي والشعبي في مواجهة جائحة”كوفيد- 19 “، من أجل الرفع من نجاعة البلاد في مواجهتها وخلق شروط تجاوزها، بما يخدم أهدافنا الوطنية الجامعة. وفي السياق ذاته، طالب المكتب السياسي الحكومة وكل الفاعلين المؤسساتيين إلى بذل المزيد من الجهود، للتجاوب العالي مع إرادة ملك البلاد في تحجيم آثار الجائحة، وتحصين البنيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من إسقاطاتها السلبية.
ودعا المكتب السياس ، الحكومة بخلق شروط تواصلية أفضل، تقنيا ولوجستيكيا وإعلاميا، حتى تكسب بلادنا هذا الرهان الذي يشكل عقدة تضرب لها كبريات الاقتصاديات ألف حساب.
وفي الشرط الاجتماعي والسياسي الراهن شدد المكتب السياسي أن الأجندة الوطنية، وما تستدعيه المعادلات الإقليمية والقارية والدولية لبلادنا، وما تفترضه مقومات النجاعة، ديبلوماسيا واستراتيجيا، تستوجب، منذ الآن، الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة التي تميز واقعنا المؤسساتي، والذي لا تستسيغه لا الحالة الراهنة و لا الآفاق المستقبلية، نحو الثقة في الدينامية الوطنية، وفي الروح السياسية الجماعية وفي التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات.
ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد باعتباره حركة اجتماعية ديموقراطية، ذات مهمة إصلاحية، تاريخيا وحاليا ومستقبلا ، أن الوضع يستوجب تسريع الإصلاحات التي دعا إليها ملك البلاد، أو توافقت عليها القوى الحية في بلادنا، وأن أي تلكؤ في إخراج المراسيم التطبيقية والقوانين اللازمة لإعداد بلادنا وبنياتها المؤسساتية للطفرة التي بشرت بها خطب جلالة الملك، وتقتضيها النقلة الإصلاحية لبلادنا، هو تقويض للتوجهات العليا للبلاد، عبر فرض أمر واقع خطير يعطل بلادنا، ويهدر زمنها السياسي في منعطف حاسم من تاريخها.
وقال بيان المكتب السياسي أن الشرط الديموقراطي، عتبة ضرورية ومقتضى مسبق في تقوية مناعة بلادنا، وتحصين جبهتها الداخلية، وتقوية صوتها وموقعها في الترتيبات الدولية والإقليمية الجارية على قدم وساق.
ومن هذا الباب، فإن الوضع المتشابك والمعقد في محيطنا، وفي المشهد الداخلي، يبرز البيان ،يفرض على الاتحاد تحمل مسؤوليته في دق الناقوس، بخصوص ما يمس الاستحقاقات القادمة.
وذكر البيان أن الاصطلاحات الديموقراطية ضرورة ملحة لمواجهة الأزمات وترتيبات المستقبل، ويسائل في هذا الصدد رئيس الحكومة الذي أشرف شخصيا على كل المشاورات ذات الصلة، ثم فوض لوزير الداخلية متابعة متطلبات الاستحقاقات القادمة .

ومن باب المسؤولية السياسية الوطنية، أوضح الاتحاد أن من حق الرأي العام معرفة أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليه، ومن واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدما الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات ، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها.
ولفت البيان أن من قوة الديموقرطية، التي تجعل من المغرب مخاطبا موثوقا به، ونموذجا إقليميا وقاريا ذا مصداقية، الحفاظ على سلاسة العملية الاقتراعية والحفاظ على تواريخها ضمن منطق عام، مفاده تحمل الجميع لمسؤوليته، وعدم تدمير التوافقات الكبرى حول القوانين والاستفراد بتعطيلها، واستعمال قوة الدولة..
و استحضر المكتب السياسي،أن الزمن السياسي المغربي، ورهانات بلادنا المتعددة الأبعاد، يفترض توسيع الوعاء الديموقراطي، من خلال الإصلاحات الضرورية، التي تضمن تمثيلية ناجعة للفئات الهشة في المجتمع، والرقي بالقوانين لأجل إدماجها في الدورة الوطنية، تشريعيا وترابيا، وخص بالذكر النساء والشباب ومغاربة العالم وذوي الحاجات الخاصة ، ضمن شبكة من مكونات المجتمع.
الى ذلك،ثمن في هذا السياق، المبادرات التي كان المناضلون والمناضلات في صلبها، وتفاعلت معها القيادة الاتحادية بما يتلاقى وتاريخ الاتحاد في هذا المضمار، ويستوجب خدمة أهدافها السامية العامة.
وسجّل المكتب السياسي في بيانه الذي توصل “اليوم السابع” بنسخة منه،أن من ضرورة ربح الرهان والنجاعة في تنزيله على أرض الواقع أن تعمل هذه الفئات كقوة اقتراحية واعية بالشرط الوطني، وتقدم المقترحات والتعديلات التي تراها جديرة بالدفع نحو التقدم على هذه الجبهة، وتحسين شروط مساهماتها المطلوبة في العرض السياسي الوطني.
وأعرب التنظيم الحزبي نفسه، بضرورة عقد اجتماع للأغلبية، بما هي مسؤولة على كافة المستويات أمام الرأي العام، وأمام الشركاء المؤسساتيين، على إدارة الحوار الوطني في هذا السياق، والسماح لكافة مكونات الحقل الوطني المؤسساتية بالمشاركة في حقل التوافقات الوطنية الكبرى حول هذا الورش.


