جواد شفيق يكتب: انتخابات الغرف المهنية : ملاحظات منهجية و سياسية

إن مرشحي و مناضلات و مناضلي الاتحاد الاشتراكي يخوضون حملتهم بنظافة و شرف انتماء لمحاولة إقناع لا بيع فيها و لا شراء ..وازعهم في ذلك مواصلة النهوض بمؤسسة الغرفة المهنية ( أعضاء و تدبير و حكامة و اختصاصات و إمكانيات….)…و هو مسار مازل طويلا فيما يبدو..
يقول بلاغ وزارة الداخلية الصادر عقب نهاية أجل وضع الترشيحات(27 يوليوز 2021) بأن أكبر «حزب» يدخل هذه الانتخابات هو «اللامنتمون» ب 2614 ترشيحا بنسبة 21,21% من مجموع الترشيحات المودعة (12383 ترشيحا) ، و بعده ببعيد يأتي أول حزب «حقيقي» التجمع الوطني للأحرار (حزب المال و الأعمال !!) ب 1938 ترشيحا ( 15,65%)…ثم الاستقلال و البام و الاتحاد الاشتراكي( الذي قدم 917 ترشيحا بنسبة 7,41 محتلا المرتبة الرابعة ، و متقدما على الحزب الذي يسمي نفسه كبير و هو ليس غير حزب» الفقها» و ليس التجارة و الصناعة الذي جاء في المرتبة السادسة) ، ثم جاءت أحزاب أخرى( توحشنا نسمعو حسها ) بنسبة صغيرة ثم ضئيلة…و كملات الباهية لما قرأنا بأن عشرين حزبا آخر ( إييييه أسيدي 20 حزب مجتمعة مجمعة مجموعة ) رشحت كلها، تبارك الله عليها و الله يحفظها من العين ، 547 ترشيحا بنسبة 4,42 من الترشيحات…
لتبقى أهم نقاط ضوء هذه العملية هو الترشيح العالي للنساء الذي قارب الربع من نسبة الترشيحات العامة ب 2940 ترشيحا ( و سنعود في ملاحظات أخرى قاسية حول ما شاب الترشيح النسائي في عمومه ).
إذا كانت اليسراوية مرض الشيوعية الطفولي (لينين) ، فنستسمحه في محاكاة قوله paraphraser بالقول بأن « البلقنة هي المرض الطفولي للديمقراطية «.
انتخابات الغرف المهنية و انتخابات ممثلي المأجورين هي الانتخابات الوحيدة التي تعرف نسبة عالية من ترشيحات « حزب / نقابة اللامنتمين» ؟؟؟
الانتخابات/ السياسية في منطقلها و غايتها لا تقبل اللانتماء عنوانا للسياسة….لأنها ستصير سياسة بلا عنوان.
ثم إن هذه الظاهرة ( المتدثرة برفض الحزبية لفائدة المهنية ) ، إنما تداري وعيا سياسيا رديئا يقول بالتحرر لدخول سوق نخاسة كبير يفتح أبوابه بمجرد إعلان النتائج ، و آراك للفراجة عند تشكيل مكاتب الأصناف ثم رؤساء و مكاتب الغرف ثم المجالس الإقليمية و الجهوية ( سابقا) ثم انتخاب أعضاء مجلس المستشارين…اقتصاد على قدو ، إذا ما قديناش نحاربوه ، على الأقل نضربوه ( من الضريبة ) .
إحدى نكت هذه الانتخابات بإحدى غرف جهة فاس_مكناس أن أحدهم سبق ل «حزبه» أن أعلن رسميا تزكيته وكيلا لإحدى لوائحه برسم الاستحقاقات الجماعية و الجهوية و التشريعية المقبلة..و هو الآن مرشح بدون انتماء سياسي، و سينهي هذه و يعود للأخرى.. و مريضنا / عفوا حزبنا و سياستنا ما عندهم باس !!.
لللوائح الانتخابية نصيبها من اللانتماء هذا ، بصيغة أخرى .
موتى و منقطعون و مفلسون و غير مهنيين بلوائح انتخابية ما كان يجب أن يكونوا فيها. ؟؟
الشكل جوهر في الديمقراطية ،
و الأدوات السليمة أساسية للغايات السليمة.
بالديموقراطية تبنى المؤسسات و بديموقراطية المؤسسات تبنى الديمقراطية.
و غرفنا المهنية تحبو نحو تمثل و إعمال هذه المعادلة..
فإن مرشحي الاتحاد الاشتراكي ..
مواصلون
لأن
هناك أمل


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...