النقابة الوطنية لأرشيف المغرب تدعو الى تفعـــــــيل التدابير الوقائية من فيــــــروس كـــــــــورونا
تبعا للمنشور رقم 4/2020 وللدليل العملي الصادرين عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بتاريخ 22 ماي 2020، بخصوص تدبير مرحلة ما بعد رفع حالة الطوارئ الصحية بالإدارات والمرافق العمومية، تعبر النقابة الوطنية لأرشيف المغرب عن ذهولها، وبالغ أسفها واستنكارها الشديد للمقاربة التي تنهجها إدارة المؤسسة في تدبير هذه المرحلة الصحية الحرجة التي تمر بها بلادنا.
ففي الوقت الذي تشهد فيه إدارات الدولة ومؤسساتها يقظة وتعبئة وطنية كبيرة، تجسدت في الحرص الدائم على الالتزام باحترام التدابير الاحترازية الوقائية من أجل الحفاظ على صحة و سلامة وأمن موظفيها، وتنزيل مقاربة تدبيرية مواطنة، قوامها اعتماد المرونة والتناوب والعمل عن بعد و تبني المعاملات والخدمات الإدارية الرقمية، نلاحظ أن مؤسستنا وللأسف تغرد خارج السرب، إذ تعرف تراخي واستهتار غير مبررين إزاء التعليمات والقرارات التي أقرتها السلطات العمومية والتي تم التعريف وتكثيف التواصل بخصوصها عبر مختلف وسائل الإعلام الوطنية وبكل الطرق المتاحة منذ بداية ظهور الوباء.
حيث رصدت النقابة وللأسف، الوقائع الآتية:
- غياب التواصل الكلي والتدخل العاجل في حالة اكتشاف إصابات في صفوف مستخدمي المؤسسة من قبل اللجنة المعين مسؤولها من قبلكم، والتي نجهل تشكيلتها، والملزمة قانونا بتنفيذ وتتبع التدابير والإجراءات الوقائية للحد من انتشار وباء فيروس كورونا بتنسيق تام مع وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، بل وما يثير الاستغراب والذهول أنها تملصت من مسؤولياتها كاملة في كل المرات التي شهدت فيها المؤسسة ظهور حالة مؤكدة للإصابة.
- غياب ظروف التباعد الاجتماعي داخل المكاتب، خاصة تلك التي تفتقر إلى نوافذ وشروط التهوية الصحية والطاقة الاستيعابية الكافية وتجاهل طلبات المستخدمين المتكررة لإيجاد حلول ناجعة.
- عدم وضع حواجز صحية بين المستخدمين الذين تتصل مهامهم بشكل مباشر مع المرتفقين الوافدين على المؤسسة، كالمكتب الخاص باستقبال وتسجيل الزوار وقاعة الاطلاع على الأرشيف على غرار ما هو معمول به بباقي الإدارات والمؤسسات العمومية الأخرى،
- عدم توفير وسائل الوقاية الكافية والملائمة) كمامات توزع بكميات غير كافية وبشكل غير منتظم، معقمات لا تستوفي الشروط، صابون رديء الجودة(.
- اقتصار وتركيز المؤسسة فقط على اعتماد ملصقات تحسيسية، وإجراء قياس الحرارة اليومي الملقى على عاتق المكلف بالحراسة بمدخل المؤسسة.
- ضعف تطوير وتنويع الدعامات الرقمية، والاعتماد بشكل كبير على الدعامات الورقية، مما يرفع من خطر تفشي العدوى بين العاملين بمصلحة جمع ومعالجة الأرشيف ومكتب الضبط بشكل خاص.
- تملص الإدارة من مسؤوليتها كاملة – وهي ليست المرة الأولى – في حالة ظهور إصابات متكررة بالمؤسسة من خلال عدم توجيه المستخدمات والمستخدمين المخالطين للحالة المصابة بالمؤسسة، ورفض تسليمهم وثيقة تسهل قيامهم بفحص كوفيد) مسحة (PCR بالمراكز الصحية المختصة، مما يضطر الكثيرين منهم إلى تغطية مصاريفه على نفقاتهم الشخصية، الأمر الذي يثقل كاهلهم ماديا.
- التكتم غير المفهوم وغير المبرر عند تسجيل حالات إصابة بالفيروس داخل المؤسسة باستمرار، وعدم إبلاغ باقي المستخدمات والمستخدمين بالخبر لأخذ احتياطاتهم، ومعرفتهم بذلك عن طريق الصدفة، إضافة إلى عدم التواصل مع السلطات الصحية المعنية للتدخل والقيام بما يلزم، رغم أن المعهد الصحي الوطني لا يبعد سوى بأمتار قليلة عن المؤسسة،
- عدم إغلاق المصلحة أو القسم المعني بحالة الإصابة والقيام بإجراءات التعقيم من قبل شركة متخصصة في هذا المجال بعد تسجيل إصابات في صفوف المستخدمات والمستخدمين، مما يعرض سلامتهم وحياة ذويهم للخطر،
- غياب برنامج استباقي لليقظة الصحية داخل المؤسسة وذلك للسهر على إجراء فحوصات دورية للمستخدمين خصوصا عند عودتهم من العطل الإدارية كما هو معمول به بباقي المؤسسات العمومية.
وشددت النقابة الوطنية لأرشيف المغرب التابعة لـ الاتحاد المغربي للشغل في بيان توصل “اليوم السابع “بنسخة منه ،أن هذه المقاربة اللامسؤولة وهذا التهاون الواضح في التعاطي مع هذه الظرفية الصحية الحرجة داخل المؤسسة، والتي تعرف بروز نسخ متحورة جديدة للفيروس أكثر انتشارا وفتكا، ومحاولة الركوب على الأزمة لتصفية الحسابات الشخصية والنقابية الضيقة، ستفاقم الأوضاع وستحول المؤسسة لبؤرة لوباء فيروس كورونا لا قدر الله، وقد خلقت بالفعل حالة من الرعب والذعر وعدم الثقة في نفوس العاملين بها، حيث أن أغلبهم أصبح متخوفا من الالتحاق بمقر العمل والتعرض للإصابة بالفيروس، خاصة بعد التطورات الأخيرة بالمؤسسة والتي شهدت تسجيل حالات عديدة من الإصابة بالفيروس مما جعل جل المستخدمين يعملون في ظروف تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم وذويهم، وتعرض حياتهم للخطر رغم أن إدارة المؤسسة تتحمل المسؤولية كاملة في حمايتهم استنادا للظهير الشريف رقم .58.008. 1 بشأن النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وبناء على ما سبق دعت النقابة إدارة المؤسسة بتفعيل كل التوصيات والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن والتقيد بها، كما هو الشأن بسائر إدارات ومؤسسات الدولة، التي كانت ولازالت تضع سلامة وصحة مستخدميها كرأسمال غير مادي ثمين، كأولوية مطلقة قبل احترام توقيت العمل وتسجيل الحضور، كما تجدد النقابة دعوتها لإدارة المؤسسة للعدول عن توظيف الجائحة وما يرتبط بها كأداة لتصفية الحسابات الشخصية الوهمية ضد مناضلي النقابة بسبب انتمائهم إليها، ومطالبتهم باحترام مقتضيات القانون، وصون حقوقهم المشروعة.


