رواية “النوافذ الداخلية” للأديب فيصل الأحمر بعيون الكاتبة الجزائرية حنان بركاني وقلمها

في العادة، ينتهي القارئ من عمل روائي بالخروج مضطربا، حزينا ، فرحا منتصرا لشخصية ما، ناقما على أخرى، محتفظا بعطر الأمكنة و رغبة في عيش ذلك الزمن الذي حدثت فيه الأحداث / إن تعلق الأمر برواية مستفزة/
لكن حين يكسر الروائي بجرأة كبيرة الكلاسيكيات، ويضع جانبا القصة ، الزمكان، خريطة سردية محكمة المعالم …ما الذي يقدمه للقارئ؟
ستجيب رواية فيصل الأحمر عن هذا السؤال.
لكنها أكثر ، من ذلك، ستضع في الواجهة، الحالة النفسية لكاتب يريد أن يكتب رواية ..
من اين يبدأ؟ كيف يكتب؟ وهل يمكن لأية لحظة عابرة أن تتحول إلى متن سردي ؟ ما هي الرواية أساسا؟ ولماذا خلدت اعمال من قرون سابقة ؟
سيدخل بنا فيصل الأحمر إلى بدايات روايته المتعددة دون أن ينتهي لما يرضي ” أنا ” الكاتب، وسيفتح الف نافذة على الكثير من الحديث الذي لا يمل، لكنه لا يقول قصة واحدة …
ما أذهلني في الكاتب، هو ما جعلني اتذكر المخرج السوري الكبير حسن سامي يوسف الذي يملك ثقة وجرأة أن يكرر نفس المشهد في أكثر من مسلسل دون أن يفقد ثقة المتلقي، تماما ما يفعله الأحمر، يذكر بعضا مما سبق ذكره في أعمال سابقة لكنك تقرأ ذلك بلغة أخرى وفي سياق آخر …
240 صفحة، للوصول الى اللحظة الخالدة كتابة الرواية التي ما إن بدات ب ” كان” وضعت نقطة الختام .
نص غير نمطي، متحرر من القوالب ، شهي في تشعبه ، التشعب الذي صنع تفردا وجعلني أصبح متوحشة مع صفحات العمل بطيها


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...