تمهل قليلا أيها المساء
الكل هنا يقف…
ينتظر…
يتمهل…
الأشجار تتناسل بالعقم
الأرض الجرداء تتناسل بالعطش
الشوارع الطويلة …
البنايات العالية…
المدن العتيقة …
تتناسل بالخراب
وأنا هنا… أتناسل بحلم لن يأتي
تمهل أيها المساء
لن تخسر شيئا
ستبحر مراكبي في يمك
يبللها الطل المتعب بالأحلام
يرتقها الحرف المنسي
ترقبها النجوم في حمرة الجفون
تمهل
الأساطير تغزو مخيلة الأطفال
في صوتهم وجع يرتله الصمت
المدن مشبعة بالأطياف والأشباح
هجرها الموت
تمهل أيها المساء
لن أبوح لك بسري كالمعتاد
فقد أعشقني حين ينسل مني جنوني
تغادرني ال أنا
تعاكسني
تعاقرني
نشرب نخب كأس
في حانة هجرها النبيذ
سيجارة تحرقنا
الدخان يتطاير مع آمالنا
يأجج اهاتنا
أمدد جسدي على حجر
أرسم حلما بألوان الحياة
أزرق
أصفر
أخضر
أحمر…..
لا يهم
تنتفض من قلبي ريشة حمام
ولون سلام
زرياب يغني لحنا أندلسيا
فيروز تناجي ناي الروح
وتري يعزف سيمفونية الوجع
أه… أه …أه …
يصمت العازف…
يقلب أوراقي
يرسم موتي
تحيى في الروح



