الشاعر اليمني أحمد الفلاحي يُبْحِر بهدوء على مجرى ” اليوم السابع” بقصيدة ” النخاسون”

النخاسون

يذهبون الى الماورائيات
يستدينون إناثا
وقيقب وأعقاب الدخان
يعودون إلى الأرض
ينصبون شراعاتهم
ويبحرون إلى جوار التل والصحراء
يصافحون التلمود
وينصبون
الرايات الصفر
الأزقة تضطرم
والأعراب يتهافتون:
“سأشتري جارية من كوكب الزهرة
خدها قنديل
وشفتيها مرجان ولها ثلاثة عشر ثقبا 
لا أظنني بحاجة الى المزيد”
هكذا يهتف ضبع الصحراء
النخاسون 
يطرزون القصب
ويعصرون الشراشف
تختال الأحاجي خلف الليل
تتدرب الأماسي على الولوج الى الآحاد
تختفي إمرأة القارورة
وتشعل دخانها على نهر التايمز
وأنا الماجن إلا من هواجسي
أشغل غاليوني في الجهة الأخرى من مجرة درب التبانة
أعطس فيتساقط مطرا
أضحك
فيصحو الرعد
أبكي فتفيض الأنهار
كل ما أخشاه 
ألا تكمل سجارتها
وهي تتأهب للقمر الشهري
للدم المسفوح
  على غمد الليل
للعود وتعزف نغمة بياتي
لي
وأنا أدندن بالدان
هيهات مني القبلة.
النخاسون
قائمة الانثى وغابات اللوز
وأفيق
لعلي أبكي وطنا
وأهمس للحب
النخاسون 
أصبحوا بوابين على باب الجنة
كم حورية للقاتل بإسم الذئب
وباسم الله
ترنو هضبة الليل 
الى الصحو
وللموت 
ألا نخاس
يعصف بالأنثى
النخاسون
هم عسس الليل
وحراس الفجر
وخاتمة الرايات الصفر.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...