أحمد المرادي ،مدير النشر لدار التوحيدي بالرباط : “رفض دعم وزارة الثقافة وعدم قبوله، جملة وتفصيلا، والالتزام مع المثقفين الذين وضعوا ثقتهم في دار التوحيدي، بنشر كتبهم على نفقة الدار، وبالمشاركة في المعارض الدولية”

ويقول : راسلنا الوزارة رسميا ، والممثلة في مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات ، مع وضع نسخة من المراسلة بسكرتارية الوزارة المشرفة على القطاع

الرباط : اليوم السابع

بعد تعميم  نتائج دعم الكتاب والنشر بالمغرب، والذي سبق لوزارة الثقافة أن أطلقته في فبراير- مارس 2022، والذي صدرت قراراته على موقع الوزارة يوم الجمعة 9 شتنبر 2022، احتجت عدد من الفعاليات الثقافية وناشرين  على  تسييد عقلية إقصائية وهجينة تمتح من توجه يؤسس ويدعم المقربين والمرْضي عنهم والتفاهة تحت مُسمَّى الثقافة.”

قال أحمد المرادي، مدير النشر لدار التوحيدي بالرباط لـ “اليوم السابع” ،”بداية نخبركم والرأي العام، بأننا راسلنا الوزارة رسميا ، والممثلة في مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات ، مع وضع نسخة من المراسلة بسكرتارية الوزارة المشرفة على القطاع.”

حيث أن دار التوحيدي، شاركت ، في مشاريع “دعم الكتاب والنشر والمكتبات والمشاركة في المعارض الدولية” الذي تنظمه وزارة الثقافة منذ 2014،وذلك بأفق تطوير المقاولة المغربية الفاعلة في قطاع نشر الكتاب الثقافي.

وأردف قائلا “رغم ما سجلناه من سيادة لمنظومة فساد واستغلال النفوذ وممارسة للضغط المباشر وغير المباشر، فإننا عملنا على محاولة المساهمة في تطوير دفاتر تحملات هذا الدعم، والمقدم من المال العام للمقاولات العاملة في القطاع.وساهمنا من خلال عملنا، وتحملنا لمسؤولية الكتابة العامة لاتحاد الناشرين(2014-2019)، في تحويل هذا الدعم إلى وسيلة لتطوير مقاولة نشر الكتاب الثقافي بالمغرب.”

ونبه المرادي  “هذه المقاولة التي تعاني من آفات لا تحصى ، وعلى رأسها ضعف بل وقريبا انتفاء الفعل القرائي بالبلد، بالإضافة إلى  قروسطية شبكة إنتاج الكتاب بعد تأليفه وطباعته، وتربع قنوات تزوير الكتاب على أرقام المبيعات، ومنافسة ناشرين أجانب عرب ومن الغرب والشرق على نشر المنتوج المغربي بمعايير تستغل الوضع البئيس لقطاع النشر بالمغرب، وسقوط الكثيرين في وهم الشهرة المبرر بوهم الانتشار والربحية.

وأكد المرادي “ومع تسجيلنا للدور الذي لعبه الدعم في تطوير العديد من المقاولات، وخاصة خلال مرحلة تولي السيد محمد أمين الصبيحي لحقيبة وزارة الثقافة، فإننا وفي عهده كذلك سجلنا تحفظاتنا على دفاتر التحملات، وتشكيل اللجان، والتمييز الذي شاب كل عمليات الدعم، بل وتطبيق مبدأ “زيد الشحم في ظهر المعلوف”، وقد عبرنا رسميا وإعلاميا عن ذلك في حينه.”

وسجل المتحدث نفسه ” سبق لنا أن قاطعنا المشاركة في دعم سنة 2019، وراسلنا الوزارة في الموضوع، دون التوصل بجواب كما العادة، وبعده قبلنا على مضض، بدعم كوفيد-19 الذي خصصته الوزارة لدور النشر بشراء نسخ من الكتب بعد أن تم رفض العديد من كتبنا التي نشرناها بين 2018 و2020 والتي تستجيب لمعايير الاختيار التي اعتمدت آنذاك.”

وشدد مدير النشر لدار التوحيدي”ولأن أملنا لم ولن يسقط في منطق النظرة السوداوية للواقع، والعدمية، والراديكالية، كما يروِّج البعض، فإننا تقدمنا هذه السنة ب 14 مشروعا لدعم نشر الكتب ، وب 7 مشاريع لدعم المشاركة في المعارض الدولية.

فكانت النتائج بالنسبة لنا مخيبة للآمال، ولا تبعث على الأمل والتفاؤل، بل إننا نعتبر أن النتائج المعلنة قد تحكمت فيها،إضافة لاستمرار نفس المنظومة التي أثبتت فسادها، عقلية إقصائية وهجينة تمتح من توجه يؤسس ويدعم المقربين والمرْضي عنهم والتفاهة تحت مُسمَّى الثقافة.”

على ضوء كل هاته المعطيات  ،أعلن  أحمد المرادي ، مدير النشر لدار التوحيدي  “رفض الدعم وعدم قبوله، جملة وتفصيلا، والالتزام مع المثقفين الذين وضعوا ثقتهم في دار التوحيدي، بنشر كتبهم على نفقة الدار، وبالمشاركة في المعارض الدولية، والتي نشارك فيها بدعم من الوزارة وغالبا بدون دعمها، خلافا لآخرين يستفيدون من إغداق المال العام عليهم. للمشاركة ولا ينفذون التزاماتهم، ولنا دلائل عدة على ذلك.أما الدعايات التي تطلق في الدهاليز، فإنها غير مجدية، ولن تنال من همتنا، والتزامنا، وعملنا المستمر داخا الحقل الثقافي باستقلالية نؤمن بها قولا فعلا خدمة للثقافة ولوطننا.”

وختم قوله”إن اختيارنا لإسم أبي حيان التوحيدي (فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة) لدار نشرنا، لم يكن صدفة أو حادثة سير، بل هو اختيار يحمل في طياته كل الدلالات التي يوحي بها التوحيدي سلبا أو إيجابا في كل الذهنيات البسيطة منها والمعقدة.”

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...