لكحل،المتخصص في قضايا الحركات الإسلامية لـ “اليوم السابع” فصائل :”حركة التوحيد والإصلاح ، جماعة العدل والإحسان والتيار السلفي الوهابي” “لم تنخرط في المجهود الوطني لمواجهة كورونا بل استغلت الجائحة بهدف إرباك الدولة”
ويقول :”لم تساهم في صندوق كورونا ، لم تعبئ عناصرها للانخراط في الحملات التحسيسية والتوعوية بخطورة الوباء وسبل الوقاية منه ، بل نأت بنفسها تراقب وتتحين الفرص لتأليب الرأي العام ضد الدولة واتهامها بالتضييق على حريات العبادة . وغاية هذه الجماعات ليس العبادة ولا الدين ولا الأمن الروحي ، بل غايتها التحريض ضد الدولة وإرباكها عبر ممارسة الابتزاز والضغط حتى تسمح بعودة كل المساجد إلى احتضان كل الأنشطة التي كانت قبل انتشار الوباء “
القنيطرة:جواد الخني
خرجت جماعة العدل والإحسان عبر الهيئة العلمية تستنكر استمرار إغلاق المساجد ،وذلك بالرغم تنامي مضطرد ويومي لحالات فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” .حول سياق هذا البيان ودواعيه، قال سعيد لكحل،المتخصص في قضايا الحركات الإسلامية ،”تتفق فصائل الإسلام السياسي (حركة التوحيد والإصلاح ، جماعة العدل والإحسان والتيار السلفي الوهابي) على استغلال جائحة كورونا التي اضطرت الدولة إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية لتفادي انتشار الوباء ومنها إغلاق المساجد أمام الصلوات الجماعية وكذا المؤسسات التعليمية والإنتاجية ، لتعيد فتحتها تدريجا تبعا للوضعية الوبائية ، تستغلها لابتزاز الدولة والضغط عليها بهدف إرباكها والمزايدة عليها في المسألة الدينية

وأضاف ” فهذه الجماعات لم تنخرط في المجهود الوطني لمواجهة الجائحة (لم تساهم في صندوق كورونا ، لم تعبئ عناصرها للانخراط في الحملات التحسيسية والتوعوية بخطورة الوباء وسبل الوقاية منه ، بل نأت بنفسها تراقب وتتحين الفرص لتأليب الرأي العام ضد الدولة واتهامها بالتضييق على حريات العبادة . وغاية هذه الجماعات ليس العبادة ولا الدين ولا الأمن الروحي ، بل غايتها التحريض ضد الدولة وإرباكها عبر ممارسة الابتزاز والضغط حتى تسمح بعودة كل المساجد إلى احتضان كل الأنشطة التي كانت قبل انتشار الوباء “

ولفت المتخصص في قضايا الحركات الإسلامية “لعل الأهداف المبتغاة من إعادة فتح المساجد هي : أولا ، فتح جبهات جديدة أمام الدولة لمحاربة الوباء بهدف استنزاف طاقاتها البشرية (الأطباء ، الممرضين ، الأجهزة الأمنية والسلطات العمومية ) ، ثانيا ، اعتبارا لما تشكله المساجد من فضاءات تسمح للتنظيمات الإسلامية بترويج خطابها واستقطاب الأتباع ، فإن إغلاقها كلها أو جزء منها يُحرم هذه التنظيمات من فرص أكبر للاستقطاب والانتشار في صفوف المواطنين خصوصا وأن الإسلاميين حاولوا استغلال الوباء لإذكاء الخوف والرعب في نفوس المواطنين ليسهل استقطابهم ، لكن إغلاق المساجد أضاع عن الجماعات فرصا ذهبية ، ومما عقّد الوضعية أمام هذه الجماعات ، انتشار الخطاب العلمي لدى عموم المواطنين وخفوت الخطاب الديني وبهتان الخطاب الخرافي الذي تتغذى عليه هذه الجماعات . “
وشدد لكحل “فلم يعد المواطنون يصدقون خرافات الدعاة والشيوخ والعشابة أمثال الفايد . إذن ، ما يهم الجماعات الإسلامية ليس الدين الذي يأمر بحفظ النفس ويحرم تعريضها للتهلكة وقد أثبتت الوقائع تحول بعض المساجد إلى بؤر للوباء اضطرت السلطات إلى إغلاقها كما أغلقت مؤسسات انتاجية أو تأجيل الدخول المدرسي في بعض المدن ، بل ما يهمها هو إرباك الدولة حتى ينتشر الوباء على نطاق تنهار أمامه كل جهود الدولة وإمكاناتها ، من ثم تنتشر الفتنة لا قدر الله ، وتلك هي الفرصة الذهبية التي تنتظرها الجماعات لتوجه ضرباتها إلى مفاصل الدولة مستعجلة إنهيارها .”


