مكناس :دورة تكوينية في موضوع “القواعد المهنية في التغطيات الإعلامية :الندوات الصحافية نموذجا” من تأطير اجهبلي والخني
مكناس :اليوم السابع
نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع مكناس- الحاجب- إفران مساء يوم الجمعة 21 اكتوبر 2022 بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمكناس دورة تكوينية في موضوع “القواعد المهنية في التغطيات الإعلامية الندوات الصحافية نموذجا “لفائدة الصحافيين والمنتسبين للنقابة، الندوة كانت من تسيير يوسف بلحوجي رئيس الفرع الذي ذكر في البداية بالسياق البرنامجي لفرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد استنهاض الوضع التنظيمي مؤخرا والهدف أيضا تعزيز تموقع النقابة وممارسة أدوارها المهنية والنقابية والتأطيرية والتكوينية والدفاع عن أخلاقيات المهنة .

ليعطي الكلمة لأول متدخل جواد الخني؛ عضو المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية الذي قارب موضوع الدورة التكوينية من زاوية “الإطار المعياري لحرية الصحافة والتعبير وأخلاقيات المهنة” وأشار في البداية إلى المحتوى الصحافي الذي نحن بصدده (ندوة صحفية) هو عبارة عن معلومات أو آراء أو هما معا كما دَقَّقَ في التمييز والاختلاف بين الرأي والمعلومة مستندا إلى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في دجنبر 2001. ليتنقل بعد ذلك إلى تحديد مفهوم حرية التعبير باعتباره إحدى الركائز الأساسية للمجتمع الديمقراطي وشرط جوهري لتقدم وتطور الأفراد وتشمل لا فقط المعلومات والأفكار العادية أو غير الجارحة بل أيضا الصادمة والتي تبعث على الحيرة في نفوس شخص أو مجموعة من الأفراد.
ثم استعرض عددا من المواد ذات الصلة، المؤصلة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعددا من الإعلانات والمبادئ… ليختم هذا التقديم العام بضمانات دستور 2011 (الفصل 25و 28) وأيضا تصدير الدستور الذي يقر بسمو المواثيق الدولية فور نشرها، وعددا من القواعد الخاصة بقانون الصحافة والنشر.
ثم تَطَرَّقَ الخني في المحور الثاني إلى أخلاقيات المهنة التي ترتبط بالتقاليد والأعراف وأيضا بمواثيق شرف أخلاقية وآداب ومعايير، مذكرا بمسار ظهور المواثيق على الصعيد الدولي منذ سنة 1913 لتحسين الأداء الإعلامي وتوجيهه لصالح الجمهور وكانت أقدم وثيقة سُمِّيَّت بقواعد الأخلاق الصحفية 1926، ونشأ الاتحاد الدولي للصحافيين الذي اتخذ جملة من القرارت من بينها المحكمة الدولية للشرف سنة 1931 وإنزال ميثاق الشرف المهني الذي صدر سنة 1939، وميثاق الأخلاقيات العالمي الخاص بالصحافيين سنة 1986،.. وعددا من المواثيق الإقليمية… وقال الخني أنه وعيا من النقابة الوطنية للصحافة المغربية بادرت إلى إطلاق لجنة الآداب المهنية التي ترأسها المرحوم مهدي بنونة. وفي بداية 2000 أسست النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمعية عدد من المؤسسات والفاعلين في مجالات الثقافة وحقوق الإنسان والنشر” الهيئة المستقلة لأخلاقيات المهنة وحرية التعبير.
برئاسة محمد مشيش علمي.
أيضا توقف المتحدث نفسه عند محطة الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع 2009 ليختم بمسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة الذي بلور ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة في غشت 2019 .
و اختار الخني عددا من المبادئ والقواعد التي تتصل بالتغطيات الإعلامية : ندوات صحفية بإعمال المسؤولية المهنية في البحث عن الحقيقة ومعالجة الخبر وتجنب الأخبار الكاذبة والتضليل وبعدم السقوط في تزوير المعطيات وعدم السطو، وبضرورة التَّقَيُّد بالتعددية والتوازن في متابعة أي ندوة صحفية. كما حدد جوانب أخلاقية قيمية كالمسؤولية إزاء المجتمع من خلال احترام الكرامة الإنسانية وعدم الدعوة إلى الكراهية واحترام الحياة الخاصة وتجنب الترويج للبذاءة والمصطلحات الساقطة، والأخبار الزائفة أوالأخبار المضللة أو الأخبار غير الصحيحة أو الأخبار المؤدية . وبألا يكون الصحافي طرفا في المواضيع التي يقاربها، كما تستوجب متابعة الندوة الصحفية تقديم الأخبار والمعلومات وتحريرها ونشرها في احترام الحقيقة وحق الجمهور في المعرفة وعدم إخفاء أي معلومات أو تزوير معطيات، كما على الصحافي أن يعمل بأقصى جهده لتعديل أي خطإ أو تصويب أي معلومات التي تبين بعد نشرها أنها غير دقيقة، والتمسك بالمبادئ والقواعد والمعايير المهنية والأخلاقية.
المداخلة الثانية كانت لعزيز اجهبلي عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية الذي عَرَّفَ في البداية بالأجناس الصحافية، محددا بدقة القواعد المهنية والأخلاقية المطلوبة مستعرضا بتفصيل رهانات الكتابة الصحفية…
ليُفْتَحَ باب التفاعل من خلال أزيد من تسع مداخلات قاربت موضوع الدورة بمزيد من التدقيق والأسئلة وأيضا رصد بعض أعطاب أخلاقيات المهنة والوضع الاعتباري والرمزي للصحافي، في تقاطع مع التحولات الرقمية والمجتمعية وأي موقع للصحافة والإعلام في مجتمع تنامت فيه البذاءة وانتهاك أخلاقيات المهنة والشعوذة في الممارسة المهنية وأي نموذج اقتصادي للمقاولة الإعلامية وكيفية الخروج من أزمة الصحافة الورقية ومحاربة الصحافة الصفراء، وأدوار ومهام النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

ليتفاعل المؤطرين مع كافة المداخلات بكل تثبيت وتقاسم عدد من الأفكار والمقترحات خاصة ذات الصلة بالتصدي الجماعي لكل الممارسات المبتذلة والسوقية وحماية الممارسة الإعلامية وفق المعايير والقواعد والآداب المُكَرَّسَة دوليا ووطنيا.

وتميزت الدورة بنجاحها النوعي من خلال حضور صحفيين مهنيين ومنتسبين وممثلي مختلف التعبيرات الإعلامية (32 موقع إلكتروني وصحيفة) وعدد من الفعاليات المهتمة، في جلسة أدارها بنجاح رئيس الفرع بلحوجي وبوشتى الركراكي مقررا.


