سعيد لكحل،الكاتب والباحث في قضايا الإسلام السياسي والإرهاب لـ “اليوم السابع” “الخلية المفككة بمدن طنجة ،تيفلت ،تمارة والصخيرات تتجسد خطورتها” أنهم ليسوا هواة بل محترفون “

لكحل:المزاوجة بين التفجيرات الإرهابية والعمليات الانتحارية بغرض إحداث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية . وهذا هو الأسلوب الذي يعتمده تنظيم داعش في ترهيب المواطنين .

اليوم السابع:جواد الخني

قال سعيد لكحل،الكاتب والباحث في قضايا الإسلام السياسي والإرهاب  أن الخلية التي تم تفكيكها يوم الخميس 10 شتنبر تتجسد خطورتها في أربعة أمور:

الأول: أنها اعتمدت وسائل وتقنيات جد متطورة في صنع ثلاثة أنواع من المتفجرات .وهذا يدل على خبرة عناصرها ودرايتهم بصنع المتفجرات ، فهم ليسوا هواة بل محترفون 

الثاني :مخططها الإرهابي الذي يستهدف مؤسسات ذات حساسية وعلى رأسها المؤسسة الأمنية لإحداث رجة نفسية قوية لدى عموم المواطنين بغرض زعزعة ثقتهم في هذه المؤسسة الساهرة على الأمن والاستقرار ، ومن ثم إشاعة الخوف وخلق حالة من الرعب تفقد المواطنين الشعور بالأمان .

الثالث : المزاوجة بين التفجيرات الإرهابية والعمليات الانتحارية بغرض إحداث أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية . وهذا هو الأسلوب الذي يعتمده تنظيم داعش في ترهيب المواطنين .

الرابع: أن الخلية يتزعمهما ذو سوابق قضائية ، أي مجرم محترف.مما يعني أن تنظيم داعش بدأ في استقطاب وتجنيد ذوي السوابق الذين يفتقرون إلى أية مناعة فكرية تحميهم من التطرف .بل إن داعش سيغريهم بإضفاء المشروعية على إجرامهم وإقناعهم بأنه “جهاد” وما سيحصلون عليه من سرقات وسطو يدخل ضمن “الغنيمة” .وهو نفس الأسلوب الذي اعتمده داعش في استقطاب المجرمين وذوي السوابق من داخل السجون في الدول الأوربية خاصة فرنسا وبلجيكا مما اضطرهما إلى الفصل بين سجناء الحق العام والسجناء المتطرفين .

وأضاف الباحث في قضايا الإسلام السياسي والإرهاب أنه” رغم الجهود الأمنية المشكورة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المختصة في محاربة الإرهاب ، يتواصل مسلسل تفكيك الخلايا الإرهابية التي باتت تطور أساليبها وخططها الإجرامية .الأمر الذي يقتضي التصدي إلى الجذور الفكرية والعقائدية للتطرف والإرهاب.”

وأردف قائلا ” ذلك أن الأجهزة الأمنية تتصدى لنتائج هذه العقائد ، أي إلى الخلايا والعناصر الإرهابية حين تمر إلى مرحلة الإعداد المادي لتنفيذ المخططات الإرهابية ، أما العقائد التكفيرية والمحرضة على القتل والتفجير فيتم ترويجها بكل حرية ، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو فتاوى شيوخ التطرف أو المواقع الإلكترونية . فإطلالة سريعة على التدوينات أو التعليقات التي تهاجم الكتّاب والمفكرين تكفي لمعرفة مدى تغلغل التطرف في المجتمع . “

ولم يفوت المتحدث نفسه التأكيد في تصريح لـ “اليوم السابع” على  وجوب تجريم التكفير والتحريض على الكراهية وتشديد عقوبتهما للحد من انتشار ثقافة الكراهية وفقه التطرف والتكفير. أما السماح بتداول وانتشار فتاوى التكفير والتطرف  ،مضيفا   أن من مخاطره  “يجعل المجتمع يطبّع معهما ويتربى عليهما الأطفال فيشبّون متطرفين ميالين إلى العنف ومناهضين لقيم الانفتاح والاختلاف .”


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...