أحمد الصلاي يكتب..المجتمع المدني والديبلوماسية الموازية في الدفاع عن الوحدة الترابية
الدبلوماسية الموازية الاستباقية تعتبر مرجعا ومصدرا لقوة الاقتراح ضمانا لتقوية الجبهة الداخلية والخارجية للدفاع عن المصالح الإستراتيجية للبلاد ومنها القضية الوطنية

إنه في ظل تعقيدات الوضع الدولي واتساع مجال وفضاء العلاقات الدولية أصبح مفهوم الدبلوماسية الموازية” مصطلح متداول من خلال تعدد أغراضه وتنوع وتعدد الفاعلين في الحقل السياسي الدولي، و أنضاف هدا المفهوم إلى وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية و أجهزة دبلوماسية جديدة منها ماهو رسمي علني ومنها ما يعمل في الخفاء وكلاهما يدخل في إطار الدبلوماسية الموازية. وعرف المغرب تداول مفهوم الديبلوماسية الموازية انطلاقا من دورها في خدمة التنمية ، على اعتبار أننا أمام تحديات حقيقية وذات أوجه متنوعة ما لم تجبر آليات سياستنا الخارجية، وتستثمر لخدمة المصالح الإستراتجية للوطن، وتنخرط فعليا في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بدلا من الإنحصار في الملف السياسي وإن كان يحتفظ بموقع الصدارة والأولوية. .
على ضوء ذلك، فإن الدبلوماسية الموازية بدأت تأخذ أشكالا مختلفة اعتمادا على مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة من مجتمع مدني ومراكز بحوث، الأحزاب السياسية والبرلمان والإعلام وفعاليات الجالية المغربية بالخارج، ومن خلال قوة المؤسسات المجتمعية الاقتصادية والفكريــــــــــــــــة.
وللتأكيد أن هذه الجهات غير الرسمية في الدول المتقدمة تتمتع بالعناية الاستثنائية من الجهات الحكومية والاقتصادية،وأخص بالذكر المؤسسات الجامعية ومراكز الدراسات والبحوث التي تبدل جهودا جبارة وفقا لقناعة ومبدأ راسخ من أجل الدفاع عن المصالح العليا وذات الأبعاد الإستراتجية للوطن.
إن الدبلوماسية الموازية الاستباقية تعتبر مرجعا ومصدرا لقوة الاقتراح ضمانا لتقوية الجبهة الداخلية والخارجية للدفاع عن المصالح الإستراتيجية للبلاد ومنها القضية الوطنية. .
فمن الأهداف للدبلوماسية الموازية للدفاع عن القضية الوطنية هو موضوع مرتبط بالمجتمع المدني كحلقة أساسية للتعريف بالقضايا الوطنية المتعددة وخاصة القضية الوطنية وتسويق بشكل احترافي لعدالة قضيتنا أمام الرأي الوطني والعالمي للتأثير في مواقع القرار وطنيا وفي المجتمع الدولي والمنظمات الحكومية والغير الحكومية وفق ما يخدم وحدتنا الترابية وقضيتنا المقدسة.


