قضايا مطروحة على أنظار القضاء تحمل خلافًا كبيرا ،ومشاركة قياديي الجمعية في نشاط لجماعة العدل والاحسان “تفجر ” الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هل ينسحب أعضاء حزب الطليعة بعد تسييد منطق “الأغلبية العددية”
القنيطرة:اليوم السابع

وجه أعضاء المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان ،إبراهيم ميسور ،سعيد بنحماني ،عبد العزيز بلحسن وعمار الوافي رسالة الى أعضاء و عضوات المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، بخصوص ما آل إليه الوضع داخل الجمعية،بسبب عدم الحرص و الإلتزام بالتدبير الديمقراطي للاختلاف لبعض القضايا الحقوقية و المطروحة على أنظار القضاء و التي تطرح خلافا كبيرا في الرأي و الموقف و التي وقع خلاف بشأنها يتعلق بموقف الجمعية من إعلان مؤازرتها في تلك القضايا من عدمه أو الإقتصار على موقف التضامن و تتبع و مراقبة القضية؛ إلا أنه في الإجتماع الأخير للمكتب المركزي المنعقد بتاريخ 2020/09/26 حصل تمرير موقف يعتبر نقطة خلافية داخل المكتب المركزي و هو إعلان الجمعية في بلاغها الأخير مؤازرتها في إحدى تلك القضايا التي ما زال الخلاف و النقاش قائما بشأنها، الأمر الذي يتضح معه أنه تم القفز على قاعدة التوافق المتفق عليها خلال المؤتمر الأخير للجمعية.

و أكدت الرسالة “قد لوحظ غير ما مرة أن بعض القرارات تتخذ خارج أجهزة الجمعية و يتم ترحيلها إلى داخلها من طرف البعض مما يستنتج معه أن الجمعية أصبحت لا تملك قرارها المستقل، بالنظر إلى هذه الممارسات التي أصبحت تضرب في الصميم مصداقية الجمعية وحيادها واستقلاليتها.”
ونبهت الرسالة “أنه بعد التتبع لاحظنا أن بعض الجهات تصدر قراراتها و تعلن عنها و تقوم بتصديرها للجمعية ( رغم أن بعضهم لا تربطه أي صلة تنظيمية بالجمعية )، إضافة الى تسريب بعض المواقف المعبر عنها داخل الجمعية ( في اجتماع المكتب المركزي)، ناهيكم عن تسريب مضمون الشكايات وأجوبة الجمعية للمشتكيات و المشتكين والتشهير بالضحايا المفترضين، و قد نبهنا سابقا إلى هذا المنحى الخطير : الانسحاب السابق من المكتب المركزي و الخروج الإعلامي الاضطراري دون جدوى، وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام…؟”
وقال الموقعون على الرسالة التي تتوفر “اليوم السابع” على نسخة منها “نحن بصدد إنجاز هذه الرسالة نسجل باستغراب كبير مشاركة قياديي الجمعية في نشاط فكري منظم من طرف جماعة دينية رغم أن قرار الجمعية واضح بهذا الخصوص و هو عدم المشاركة و عدم تلبية أي دعوة موجهة من تلك الجماعة الدينية و إن القول بأن المشاركة هي مشاركة بصفة شخصية هو مجرد قول لا أساس له و مرفوض.”
و شدد المصدر نفسه “أنه استحضارا لتسييد منطق “الأغلبية العددية” والقرارات الجاهزة و ما سبق أن تعرضنا له من تخوين واتهامات غير مسؤولة في حقنا، فإننا وانطلاقا من مرجعيتنا الفكرية وتاريخنا داخل الجمعية التي لا نقبل أن نصبح مكونا تابعا، يتم فقط تأثيث المشهد به، فإننا نعلن عن تجميد عضويتنا داخل المكتب المركزي. “
واعتبرت الرسالة “انطلاقا من المرجعيات الفكرية و تاريخنا النضالي داخل الجمعية و مبادئها و أهدافها، وجب علينا إثارة الموضوع و بكل مسؤولية، من أجل الحفاظ على مصداقية الجمعية واستقلاليتها وريادتها الحقوقية وتاريخها النضالي المشرف . “
ولفت الموقعون “ننبه، كمكون مؤسس للجمعية و فاعل في صفوفها منذ سنة 1979، الى المأزق الذي وصلته الجمعية اليوم، فليتحمل كل مكون مسؤولياته.”


