سيدي سليمان :من حالة التَّراخِي إلى زمن الحَزْم والتَّنْمِية..إعمال قواعد الحكامة الجيدة..البُعْد البيئي والمجالي ..الخدمات العمومية ..طَفَرات وإِصْلاحَات

اليوم السابع :المراسل ///

تشهد سيدي سليمان وسيدي يحيي الغرب تحولات وإطلاق أوراش ومشاريع وتسريع أخرى كانت مبرمجة تحتاج الى التتبع والتنزيل .

القرب الفعلي من المواطنين، والاشتغال الميداني المتواصل، والقطع مع منطق التدبير التقليدي

منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم سيدي سليمان في أكتوبر 2024، دشن  إدريس الروبيو مرحلة جديدة في تدبير الشأن الترابي، قائمة على القرب الفعلي من المواطنين، والاشتغال الميداني المتواصل، والقطع مع منطق التدبير التقليدي القائم على المركزية والانتظارية. وقد شهد الإقليم، منذ ذلك التاريخ، دينامية غير مسبوقة شملت مختلف المجالات، الأمر الذي اعتبره كثيرون نقلة نوعية في مسار التنمية المحلية.
يعد العامل من الأطر الإدارية ذات الخبرة العالية في مجال التسيير الترابي، حيث راكم تجارب غنية ومتعددة أهلته لفهم تعقيدات الواقع المحلي والتفاعل معها بمهنية ونجاعة. ومنذ تسلمه لمهامه، جعل من الإصغاء إلى المواطنين والانخراط في الميدان ركيزة أساسية لممارسته اليومية للسلطة، تجسيدا للرؤية الملكية السامية حول المفهوم الجديد للسلطة.

معالجة الإشكال البيئي المزمن المرتبط بوادي بهت

ومن أبرز المبادرات النوعية التي انخرط فيها  العامل، معالجة الإشكال البيئي المزمن المرتبط بوادي بهت، الذي كان مصدر قلق دائم للساكنة نظرا لتداعياته الصحية والبيئية. وقد أطلق حملات ميدانية متتالية مكنت من تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية المتاحة من أجل تنظيف الوادي وتطهيره، في سابقة هي الأولى من نوعها بالإقليم. كما تم التعامل مع المشكل من منبعه، عبر إغلاق القنوات الملوثة التي تصب في الوادي، بالتنسيق مع شرطة البيئة، وفق خطة استراتيجية محكمة خلّفت ارتياحا واسعا لدى الساكنة، وعززت ثقتهم في السلطة الإقليمية.

وجرى خلال الشهور القليلة الماضية الوقوف على 38 نقطة مصدر رمي المياه العادمة بواد بهت حيث مكنت الجهود من غلق 32 منها لتبقى 6 هي موضوع دراسة تقنية تقوم بها المصالح المختصة حيث في زمن معقول ستزول كلها .كما تواصلت بانخراط الجميع حملات تطهيرية لتنقية جنبات الوادي من الأزبال والقاذورات التي ترمى فيه بشكل عشوائي من طرف بعض منعدمي الضمير .
حيث شكل رهان حماية ضفاف وادي بهت من التلوث مشروعا فعليا وملموسا في قرارات العامل إدريس روبيو وفي زياراته الميدانية.

المجال القروي..خطوات ملموسة

وفي هذا الصدد ، فقد أولى  العامل اهتماما خاصا بالمجال القروي، من خلال تنظيم “أيام بيئية” بعدد من الجماعات الترابية، مستثمرا مختلف الوسائل المتاحة من أجل إشراك المواطن في حماية محيطه البيئي. وقد عكست هذه الدينامية إشراكا فعليا لمختلف المتدخلين، بمن فيهم رجال الإدارة الترابية، الذين انخرطوا في هذه المبادرات حتى خلال أيام العطل ونهاية الأسبوع، في مشهد غير مألوف بالمشهد الإداري المحلي.

التهيئة الحضرية 
تم إعطاء الانطلاقة للتهيئة الحضرية بجماعة سيدي يحيى الغرب.وضمن  الجهود الرامية إلى الوقاية من الفيضانات، تتواصل التعبئة والجهود  لتنفيذ مشروع يخص حماية مدينة سيدي يحيى الغرب من خطر الفيضانات.ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز البنية التحتية الوقائية وتقوية قدرات التدخل لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة.

مبادرات فعلية لإخراج المستشفيين الاقليمي بسيدي سليمان والمحلي بسيدي يحيى الغرب

على صعيد ٱخر تم عقد سلسلة اجتماعات لإخراج المستشفيين الاقليمي بسيدي سليمان والمحلي بسيدي يحيى الغرب إلى حيز الوجود.
كما همت المبادرات الملموسة تسريع وتيرة أشغال تهيئة الطريق الوطنية رقم 4 بين سيدي قاسم وسيدي يحيى الغرب.

المرافق العمومية..تتبع عملية التأهيل وزيارات ميدانية فجائية

كما امتد هذا الاهتمام إلى المرافق العمومية، التي طالها الإهمال لسنوات، وعلى رأسها المجزرة البلدية لمدينة سيدي سليمان، التي عرفت تحسنا جذريا بفضل تدخل مباشر من العامل، الذي سهر شخصيا على تتبع عملية التأهيل وضمان استدامتها من خلال زيارات ميدانية فجائية شملت الأسواق والمرافق العمومية في مختلف الجماعات، ما أفضى إلى تشكيل لجان دائمة لمراقبة هذه الفضاءات وتحسين مستوى نظافتها وجودة خدماتها.
من جهة أخرى، ساهم إدريس الروبيو في حل الإشكال الذي كانت تعرفه مجموعة الجماعات بني حسن البيئة، بعد استقالة رئيسها السابق، إذ قام بدور التأطير لتيسير عملية الانتقال الإداري وتوفير شروط نجاح المكتب الجديد .
وقد ساعد في بلورة خارطة طريق واضحة لتجاوز العراقيل التسييرية، وحث الجماعات المنضوية تحت لواء المجموعة على تسوية التزاماتها المالية، الأمر الذي مكن من إعادة الحيوية لهذا المرفق الحيوي، وساهم في الارتقاء بالمجال البيئي على مستوى الإقليم.

قرية الصانع التقليدي..مشروع طال انتظاره خرج للوجود 
وبشأن تنمية المناطق القروية، أعطى العامل دفعة قوية لعدد من المشاريع المتعثرة، من بينها مشروع قرية الصانع التقليدي، إضافة إلى فتح مسالك قروية حيوية بالمناطق النائية، مثل المشروع الجاري بجماعة عامر الشمالية، حيث قام العامل بزيارة ميدانية للمنطقة واستمع بانتباه لانشغالات السكان، مبرزا بذلك إرادة قوية في الدفع بعدالة مجالية حقيقية.

الاصلاح الهادئ 

بكل الوعي المواطن السليماني، اليوم، أصبح أكثر تمييزا بين الخطاب الصادق والعمل الملموس، وبين منطق التيئيس  يقول فاعل مهتم بالشأن الترابي ل” اليوم السابع “.
ويضيف هناك صعوبة الظرفية التي تسلم فيها العامل مهامه، في ظل ضعف الميزانيات وتراكمات سابقة، إلا أن إصرار هذا الأخير على ترتيب البيت الداخلي، واعتماده سياسة الإصلاح الهادئ عبر إعفاءات وتغييرات إدارية مدروسة، قد أكسبته احتراما واسعا، وأثبت أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من التفاصيل الصغيرة.

تحولات إيجابية وأفاق واعدة

ما يشهده إقليم سيدي سليمان اليوم من تحولات إيجابية، يؤكد أن الإرادة الصادقة والاشتغال الميداني كفيلان بتجاوز العقبات، وهو ما تجسد في شخص العامل إدريس الروبيو، الذي أعاد الثقة في مؤسسة العامل كرافعة للتنمية والعدالة المجالية.بأفاق واعدة تقارب كافة الأبعاد التنموية بالإقليم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...