قلة الأسِرَّة، استنزاف الأطر الطبية والتمريضية، عدم فعالية البروتوكول المتبع في إجراء الاختبارات، تأخر الترخيص لمختبرات خاصة إضافية ،غياب تتبع فعال للمخالطين وتأخر تحديدهم…أهم اختلالات المنظومة الصحية بجهة الشرق

خصصت  الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق، اجتماعا استثنائيا لمتابعة الحالة الوبائية إثر التطورات الخطيرة التي يعرفها انتشار الحمة التاجية (SARS-Cov19) في موجة ثانية بجهة الشرق.

وتم  رصد مجموعة من التحديات، رغم الجهود المبذولة للتغلب عليها، ومن أبرزها قلة الأسِرَّة المخصصة للتكفل بمرضى كوفيد، خاصة على مستوى الإنعاش، مع تسجيل ملأ تام للأسرة القليلة المتوفرة ونقص في تزويد أقسام كوفيد بالأوكسجين، ما يحول دون التكفل بباقي المرضى في وضعية خطيرة، الشيء الذي يستدعي مرارا الإحالة على وحدات خارج بعض الأقاليم، التي لم تعد هي الأخرى قادرة على استقبال مصابين إضافيين، خاصة من كبار السن، الشيء الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الإماتة لحد الآن.

وسجل البلاغ استنزاف الأطر الطبية والتمريضية المخصصة للتكفل بمرضى كوفيد، وارتفاع الإصابات وسط الأطقم المواجهة للوباء”، موضحا أن هذا الوضع يستدعي إعادة التفكير جذريا في تحقيق عدالة مجالية بخصوص الأطر الطبية والتخصصات الموجهة للجهة، مع ضرورة التسريع بإجراءات استعجالية قصد السيطرة على تداعيات انتشار الوباء، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات الطبية الضرورية.

وعدم فعالية البروتوكول المتبع في إجراء الاختبارات، والقائم على حصر الإجراء في الأشخاص الذين تحضرهم أعراض الحمى فقط، ما يجعل الوباء ينتشر بسبب الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض (asymptomatiques)؛ فضلا عن الضغط الكبير بخصوص عدد الاختبارات (PCR) وتأخر الترخيص لمختبرات خاصة إضافية، ما يجعل متوسط انتظار إجراء الاختبار يفوق الساعتين، وفترة تحصيل الرد يصل أحيانا إلى خمسة أيام”.

ولفت  البلاغ الى  “لجوء نسبة مهمة من المصابين المحتملين إلى اقتناء الدواء مباشرة من الصيدليات للحيلولة دون اللجوء للمستشفيات في ظل وضعيتها الحالية وما يتسرب من داخلها، وهو ما أدى إلى تعقد بعض حالات الإصابة ولجوئها للتطبيب في وضعية مرضية متقدمة؛ مع تسجيل ندرة في مخزون الأدوية المعتمدة ضد الحمة التاجية”.

وأشار المصدر الحزبي الى “غياب تتبع فعال للمخالطين وتأخر تحديدهم بسبب الإجراءات الإدارية التي تستدعي تسجيل الشخص المصاب لنفسه بكناش لدى السلطات الصحية قبل إحالة الأسماء المؤكد إصابتها على السلطات المحلية؛ زيادة على تعقد الإجراءات الإدارية بخصوص تعبئة التحملات الاجتماعية”.

ودعت الكتابة الجهوية ، إلى “مزيد من الحيطة والحذر، والالتزام بالإجراءات الاحترازية، لتجنيب الجهة وبلادنا الأسوء والتغلب على الجائحة ومحاصرة تداعيتها”.

وشددت “على ضرورة تظافر مختلف الجهود حتى لا يبقى القطاع الصحي وحيدا في مواجهة الجائحة، بما في ذلك ضرورة التحلي بالجدية والصرامة في تطبيق الإجراءات الاحترازية في ظل تراجع منسوب الاحتياطات وعدم الالتزام بالكثير من الإجراءات المقررة من طرف الجهات المختصة”.

ودعا البلاغ  الحزبي “كافة قوى المجتمع من أحزاب سياسية ونقابات وجمعيات وعلماء والجماعات الترابية لمزيد من التأطير العام وتوعية المواطنين بالإجراءات الوقائية”، موجها التماسا لأجل “إعداد مستشفيات ميدانية لدعم جهود محاصرة انتشار الوباء، والحيلولة دون انهيار المنظومة الصحية القائمة بسبب الضغوطات المرصودة”.

وأكد المصدر ذاته على “ضرورة تعبئة كافة الوسائل المادية واللوجستية المتوفرة وجعلها في خدمة القطاع الصحي لمواجهة تداعيات الموجة الثانية، مع إعادة الاعتبار لزخم الروح التضامنية التي شهدتها بلادنا مع بداية الجائحة”، مع تبسيط الإجراءات الإدارية الكفيلة بتسريع رصد المصابين والتكفل بهم وتتبع المخالطين، وصولا إلى إيلاء العناية بحرمة الموتى والحالة النفسية لذويهم، سواء ضمن القطاع الصحي أو على مستوى السلطات المحلية والجماعات الترابية.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...