لـ “اليوم السابع” قصيدة..البلاد وأنا .. دارين حوماني/لبنان

أحمل رأسي أكثر من المعتاد

ثمّة صدأ فيه

ونوم متقطّع يطوف على البحر

يمكن أن تحوّله إلى طائر

يريد أن يُنقذ ما تبقّى من صوته..

أحمل رأسي أكثر من المعتاد

أشباح من الماضي

لا يحقّ لها أن تهبط من جديد

ولا أن تلتفّ على عنقي

لي أن أقذفها في الفضاء

بقوّة الكره لذلك الماضي

وبقوّة الحب الحاضر والباقي

الذي لن يموت..

يخطر لي ما تبقّى من ذاكرتي

وطن يلمع فيه الرصاص

عمارات بُنيت على حقول ألغام

نحن شعب تائه

يركض بلا أحذية فوق الحجارة

على سطح بلادنا الهشّة

ورغم ذلك نستحقّ الموت دون ضجة السلاح والرصاص

بهدوء الرب الذي يجلس في الأعلى

ويقتل بهدوء

ولا يزال أمامه طرقات طويلة

ليتحرّر من انسانية صنعها فلم تكتمل..

ما الذي تفعله هذه البلاد هنا

بين هذه الخرائط

يعاسيب فوق مياه عكرة

شجر الكينا الكئيب

يقطعون رؤوسه وأياديه

كلما طلّ رأس الحسين

لا بد من ضوء يمرّ بين لحى رجال الدين

لكنهم يوزّعون الظلام

ويضيفونه إلى هذا الشيء الوطن..

لن ينجُ أحد

إلا من دخل بين أصابع البيانو واختبأ هناك

أو اختبأ تحت طاولة إدوارد هوبر

داخل “صقور في الليل”

الحقيقة حزينة والعمر يمضي في العتمة

أنتظر جوابًا من الزمن..

ولا جواب..

أريد أن أقتل مريضًا حزينًا في رأسي

جسد صامت معلّق على حائطي

أوركسترا كاملة صامتة من كثرة الموت

لوحات وكلمات وأضواء تتدفّق في رأسي

أطفال صغار متحجّرين في رأسي أيضًا

من يوقظهم ليعاودوا اللعب

من يجد بنات أفكاري.. خصلات شعري اللواتي أطلقتهن

خارج سجن الأبدية فلم يجدن الحقيقة..

أبحث عن معجزة لهذا الزمن الذي ينام مرتعبًا من ساكنيه..

“بعضكم عدوّ لبعض”

من هنا تبدأ حقيقة هذه الأرض..

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...