الملك محمد السادس .. نسبة كبيرة من الناس لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية ..إنه سلوك غير وطني ولا تضامني، لأن الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين، ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس
شدد جلالة الملك محمد السادس، أن هناك نسبة كبيرة من الناس لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية، التي اتخذتها السلطات العمومية، كاستعمال الكمامات، و احترام التباعد الاجتماعي، و استعمال وسائل النظافة و التعقيم.
وقال جلالة الملك، في خطاب وجهه إلى الأمة، مساء يوم الخميس 20 غشت الجاري، بمناسبة الذكرى الـ 67 لثورة الملك والشعب، أنه “لو كانت وسائل الوقاية غير موجودة في الأسواق، أو غالية الثمن، قد يمكن تفهم هذه التصرفات”، قبل أن يضيف “و لكن الدولة حرصت على توفير هذه المواد بكثرة، و بأثمان جد معقولة”، مبرزا جلالته أن “الدولة قامت بدعم ثمن الكمامات، و شجعت تصنيعها بالمغرب، لتكون في متناول الجميع”.
واعتبر جلالة الملك، أن الأمر هنا، يتعلق بسلوك غير وطني ولا تضامني، لأن الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين، ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس”.
وأشار جلالته، على أن هذا السلوك يسير ضد جهود الدولة، التي تمكنت و الحمد لله، من دعم العديد من الأسر التي فقدت مصدر رزقها، مؤكدا في المقابل أن “هذا الدعم لا يمكن أن يدوم إلى ما لانهاية، لأن الدولة أعطت أكثر مما لديها من وسائل وإمكانات”.
وبالمناسبة، دعا جلالة الملك كل القوى الوطنية، للتعبئة و اليقظة، و الانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية و التحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء”، منبها إلى أنه “بدون سلوك وطني مثالي و مسؤول، من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، و لا رفع تحدي محاربة هذا الوباء.
وتوجّه جلالة بخطابه للشعب المغربي قائلا : إن “خطابي لك اليوم، لا يعني المؤاخذة أو العتاب، و إنما هي طريقة مباشرة، للتعبير لك عن تخوفي، من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، لا قدر الله، و الرجوع إلى الحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية”.
وختم جلالته قوله ” و نحن نخلد ذكرى ثورة الملك و الشعب، أكثر حاجة لاستحضار قيم التضحية و التضامن و الوفاء، التي ميزتها، لتجاوز هذا الظرف الصعب، مسجلا أنه “واثق بأن المغاربة، يستطيعون رفع هذا التحدي، و السير على نهج أجدادهم، في الالتزام بروح الوطنية الحقة، وبواجبات المواطنة الإيجابية، لما فيه خير شعبنا وبلادنا”.


